في ذكراه الثالثة عشر بالقاهرة: الفنان محمود عبدالعزيز..حفلات محضورة حيا وميتا
Mazin
الأحداث – ماجدة حسن احتضنت قرية حواش بالقاهرة مساء امس ليلة احياء الذكرى (13) لرحيل الفنان محمود عبدالعزيز التي درجت مجموعة محمود في القلب على اقامتها طيلة تلك السنوات بحضور واسع من (الحواته) بالقاهرة وبتشريف شيخ الامين والبروفسور الفاتح حسين وبحضور الحاجة فايزة واشقاء الراحل مامون وسهام وابناءه، والفرقة الموسيقية التي صاحبت الراحل منذ البداية وحتى وفاته وظلت الفرقة تعزف والجمهور يغني طيلة سنوات رحيل الفنان محمود عبدالعزيز ، ابرهيم همام الامين العام لمجموعة محمود في القلب قال في حديث (للاحداث) “نفتخر ونحزن اننا نستذكر مسيرته” واضاف همام : “محمود إرث فني كبير وهو احد الرموز الفنية السودانية”، وأكد همام أن محمود عبدالعزيز سيظل إرث ومنارة للاجيال القادمة بكل فخر واعتزاز . الحاجة فائزة (ام الحواته) ،والدة الراحل كل التفاصيل واحياء الذكري قلبت عليها المواجع بمرارة الفقد فرؤية فرقته الموسيقية فقط كانت كفيلة بفرار دمعة من عينها وما اكثر ما يذكرها به خلال الامسية قالت الحاجة فائزة إن عفوها ورضاها ينير قبره، وقالت في حديث (للاحداث): “هذه هي الذكري الثالثه في مصر وان شاء الله الجاية في استاد الهلال كالعادة”، وحيت الحاجة فائزة جمهورية مصر حكومة وشعبا، كما شكرت الحواته في كل العالم لحبهم ووفاءهم لفنانهم الراحل. وشارك في الامسية عدد من الفنانين بالغناء. المتأمل في أمر الحواته يري انهم يرتفعون بعمر جديد للراحل وصل امس 13 عاما . فحياة محمود عبدالعزيز على مايبدو لم تنته بموته وموارته الثري، فثمة حياة بدات بموته. معظم الفنانين تبدأ مرحلة مابعد الموت لتبدأ مرحلة اقتفاء الاثر واكتشاف الجديد المثير الذي لم تتطرق له الحياة وكشفه الموت . تجارب كثيرة جعلت من الموت يمثل بداية حياة جديدة ، رغم أن الموت فناء ونهاية عند كثيرين . جمهور محمود عبدالعزيز المعروف ب – الحواته- جعل من موته بداية لحياة جديدة مملؤة بالعطاء والوفاء . العطاء تمثل في مواصلة الحواته لنشاط مجتمعي عرف به الراحل محمود عبدالعزيز ، فحتى بعد وفاته ارتبط اسمه بحملات تبرع بالدم وكسوة شتاء وكيس صايم وغيرها من الانشطة المجتمعية التي تخدم شرائح محددة . كما يمثل اي مشروع صدقات جارية لروح الفنان الراحل ،وزادت جهودهم الوطنية لدعمهم لمعركة الكرامة ودعم القوات المسلحة وظل وفاءهم طيلة تلك السنوات يمثله شعار بسيط يحملونه في ايديهم – مابطيق لي غيرو اسمع – هذا الشعار بالضرورة لا يلغي استماعهم لفنان اخر لكنه كذلك قد يحفظ اغنياته بصوته . اي ان اغنيات محمود عبدالعزيز في كل مناسبات الحواته ان لم تكن بصوته فهي على طريقتهم الجديدة ، الفرقة تعزف والجمهور يغني ولعل هذه الفكرة لوحدها كتبت لمحمود الخلود بان جعلت من حفلاته حيا وميتا هي الاكثر شعبية وجمهورا . ولعل هذا الوفاء جسده فيلم (عشاق الحوت) للمخرج المتميز الطيب صديق، حيث ان فكرة الفيلم كانت بغرض التوثيق لمغني مشهور ومحبوب لكن التنفيذ جاء عن هؤلاء المريدين (الحواته الاوفياء) . اي انهم في حياة الراحل شكلوا حالة انسانية اجتماعية يصعب تفسيرها ، وهو كذلك امر استمر بعد وفاته ، الحواته جعلوا من اغنيات الراحل تعويزات وتمائم وشعارات وايقونات ومحفوظات وكل شيء حيث لها من القداسة عندهم ماجعلها خط احمر لبقية الفنانين . الحواته المجموعة التي اجتمعت على حب الراحل محمود عبدالعزيز والاخلاص له حيا وميتا تستحق فعلا نظرة تأمل وتستحق كذلك ان يوثق لها. فهم اثبتوا من خلال الوفاء والعطاء انهم جمهور استثنائي لفنان استثنائي.