في الإقامة الجبرية بأمر المليشيا..مبارك مبروك سليم … أينما دارت المصالح يدور
Mazin
الأحداث – تقرير القرار الذي بموجبه أدخل مبارك مبروك سليم أبرز قيادات شرق السودان زعيم حركة الأسود الحرة عضو المجلس الرئاسي بحكومة تأسيس بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد مليشيا الدعم السريع المتمردة في الإقامة الجبرية هذا الأسبوع بمدينة نيالا لم يكن مفاجئا لمعظم المراقبين لجهة ان تحالف تأسيس أسس على (شفا جرف هار) إذ ان مجموع مكوناته الاثنية والسياسية وحتى اشخاصه لا جامع بينها غير مجموعات باحثة عن السلطة وقد وجدوا في الحرب التي ابتدرتها مليشيا الدعم السريع مأربهم ظنا منهم انها ستوصلهم إلى مطامحهم فكل الذين انضموا إلى تأسيس من غير فخذ (الماهرية ) حتى ولو كانوا من القبيلة الأم الرزيقات ذاقوا الأمرين ومنذ الوهلة الأولى كما انهم تفاجئوا بأن تحالف تأسيس لا مشروع له سوى استمرار الحرب وليس تفكيك الدولة السودانية فحسب بل تفكيك النسيج الاجتماعي السوداني وصولا لأهداف القوى الامبريالية والتي مقصدها في النهاية انفاذ مخطط الشرق الاوسط الجديد الذي يرمي بحسب الخطة المرسومة له منذ بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي إلى اضعاف كل الدول العربية الكبيرة وتقسيمها إلى دويلات صغيرة يسهل افتراسها وتجيير كل ذلك لمصلحة دولة الكيان الصهيوني.
لاشك بحسب معظم المراقبين ان وضع مبارك مبروك سليم عضو المجلس الرئاسي الذي يقوده على الورق المتمرد حميدتي لكن محركه الفعلي هو شقيقه عبد الرحيم دقلو والذي من الواضح انه المعادل المهم في كل ما تقوم به المليشيا في كل مناطق سيطرتها ودقلو له رأي واضح في معظم أعضاء المجلس الرئاسي خاصة الذين ليس لهم قوات موجودة في الميدان أو لهم فصائل مسلحة لكنها لم تشارك في أي عمليات بل يعتبرهم عالة على تأسيس بينما يرى البعض داخل قيادة المليشيا أن وجود هذا التحالف (تحالف تأسيس ) يمكن يعطي قوات الدعم السريع بعض المشروعية لاسيما بعد الانتهاكات الواضحة التي ارتكبتها أثناء احتلالها أجزاء واسعة من ولايات الخرطوم والجزيرة وأجزاء من ولاية سنار (سنجة والدندر والسوكي) وبعض المناطق المحيطة بها وأجزاء من ولاية النيل الابيض (القطينة) بالاضافة لمدينتي ام روابة والرهد اب دكنة بولاية شمال كردفان وما احدثته المليشيا في ولايات غرب ووسط وجنوب وشمال دارفور اختصارا واضحا ان المليشيا أرادت من خلال تحالف تأسيس تبييض صورتها أمام الرأي العام العالمي والمنظمات الحقوقية وآليات انفاذ القانون الجنائي الدولي.
بعد خروج الدكتور نصرالدين حسين عبدالباري وزير العدل الأسبق وعراب ميثاق ودستور تأسيس 2025م وإعلانه مفارقته للمليشيا الاسبوع قبل الماضي انتظمت الدائرة الضيقة الحاكمة لمليشيا الدعم السريع (آل دقلو والماهرية)في اجتماعات لمناقشة حالات الخروج من الملشيا سواء من العسكريين والمدنيين وانتهت إلى معالجة امر العسكريين وفق الترتيبات المعمول بها داخل منظومة استخبارات الدعم السريع التي تبدأ بالرصد وجمع المعلومات وتنتهي بالتصفية بعد استيفاء المتبع من الترتيبات في مثل هذه الحالات أما بالنسبة للمدنيين السياسيين فتم تصميم وتنزيل الموجهات التالية التي أمدت بها (أصداء سودانية) مصادر خاصة وثيقة الصلة بالمليشيا وقد تمثلت هذه الموجهات في الآتي: – مراقبة المجموعات غير العسكرية ذات العلاقة والصلة بتأسيس أيا كانت درجة العلاقة. – رصد حالة التململ واليأس التي انتابت المجموعات السياسية غير العسكرية لا سيما بعد الاختراقات الكبيرة التي احدثها الجيش السوداني ومساندوه في محاور القتال المخلتفة خاصة على صعيد النيل الأزرق وكردفان. وعطفا على ذلك جاء قرارالابقاء على مبارك مبروك سليم في الاقامة الجبرية والذي صدر مباشرة من عبدالرحيم دقلو بعد معلومات رصدت أن سليم قد جاءته تطمينات من اللجنة التمهيدىة للحوار السوداني- السوداني بأن مكانه محفوظ في المشاركة في فعاليات الحوار المرتقبة وقد جاءت هذه الخطوة مترافقة مع تهديد دقلو للطاهر حجر والهادي إدريس بالتصفية الميدانية لهما إن لم يذهبا بقواتهما للقتال بمحاور كردفان وقد فعلا حيث آثرا السلامة وقد جاءت توجيهات دقلو المشددة تجاه مبارك سليم بألا يخرج من مدينة نيالا وفي نفس الوقت ألا يستخدم الهواتف السيارة لكي لا يتصل حتى بالمقربين منه وأضافت ذات المصادر أن سليم ظل في حالة رصد منذ قرابة الثلاثة أشهر.
وأشارت ذات المصادر أن عبدالرحيم دقلو له تحفظات على مشاركة قوات الأسود الحرة في القتال التي كانت تقاتل مع مليشيا آل دقلو ضد القوات المشتركة إلا أنها كانت محل شك مستمر عند دقلو لأسباب متعلقة بصراع النفوذ خاصة أن مبارك سليم اثناء تحالفه مع المليشيا دفع بقوات تتبع له تحت مسمى ثعالب الصحراء للسيطرة على حركة التجارة وامدادات الوقود والسلاح في منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا وقد اعتبر دقلو هذه الخطوة من سليم بأنها امتداد لصراع النفوذ بينهما واستكمالا لحركة التهديدات المتبادلة بينهما لاسيما أن الخبرة الطويلة لسليم في مجالات التهريب قد جعلت دقلو يتوجس منه خيفة. وتشير ذات المصادر إلى ملاسنة بين دقلو وسليم خلال الأسابيع الماضية قد عجلت بخطوة وضع الأخير في الإقامة الجبرية بالإضافة للأسباب التي ذكرت آنفا حيث عبر سليم عن حالة التهميش التي لاحظها منذ انضمامه لتحالف تأسيس وعضويته للمجلس الرئاسي وتعيينه حاكما لاقليم شرق السودان وقد عد دقلو اللهجة الحادة التي خاطبه بها سليم مقدمة وتمهيدا لإعلانه التمرد على تأسيس والخروج على ميثاقها كما ان سليم فشل في استقدام واستنفار قبيلة الرشايدة التي ينتمي إليها لكي تكون جزءا من المقاتلين وأن قيادات الرشايدة أعلنت مساندتها للقوات المسلحة والاصطفاف في صفها.
مبارك مبروك سليم شخصية مثيرة للجدل فقد بدأ حياته العملية بالتجارة خاصة في مجال تجارة الحدود مهنة معظم قبيلة الرشايدة خاصة في شرق السودان وفي التجارة الحدودية بين مصر والسودان وليبيا وقد مزج المهنتين لاحقا بالتهريب وتهريب الثروات الحيوانية والذهب وخلط السياسة بالكفاح المسلح وارتبط ارتباطا وثيقا بسلام الشرق الموقع في العاصمة الاريترية اسمرا عام 2006م ثم بسلام جوبا مسار الشرق في العام 2020م ثم بعد حرب 15 أبريل 2023م الماثلة الآن وتماهي مع مليشيا الدعم السريع واعقبها الدخول في تحالف تأسيس.. فالثابت عنه انه يدور مع مصالحه أينما تدور ولكن قصة فرض الاقامة الجبرية بمقر رئاسة تاسيس (نيالا البحير غرب الجبيل)على الرجل ربما أدت للتساؤل المشروع فكل المطبات السياسية والعسكرية نجا منها الرجل وخرج( سليم سليما) لكن هذه المرة هل ستسلم الجرة ويخرج( سليم سليما) لاسيما و قد وقع في شراك عبدالرحيم دقلو الموصوف داخل المليشيا بانه (لا يرحم من يخالفه في الرأي)دعك عمن يتشدد معه في المواقف. نقلا عن “أصداء سودانية”