تقرير – أمير
قال المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبدالمنعم البشير إن محولات كهربائية جديدة وصلت لتركيبها بالاسواق تمهيدا لاستعادة التيار الكهربائي ومزاولة الاعمال التجارية بالطاقة القصوى. وكانت المحليات قد منحت الأسواق أولوية في إطار تطبيع الحياة بالخرطوم وفقاً لموجهات اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين، وعمدت المحليات في الاثناء إلى اعادة تنظيم الأسواق وازالة كافة المخالفات الهندية والتمددات في حرم الشوارع الرئيسية والتمددات العشوائية داخل الاوراق وهو أمر افتقدته هذه الأسواق لفترات طويلة اذ أصبح من المعتاد أن يقيم أحدهم (راكوبة) في منطقة خالية في السوق ثم تتحول الراكوبة الواحدة إلى (رواكيب) عشوائية قد تتم في مرحلة ما عملية تقنينها حسب الامر الواقع وتحصل على تصاديق وقد تبقى على حالها وتشوه السوق وهو أمر معتاد ربما في غالب الأسواق بالسودان يبدأ بـ (الفريشة) ثم لا يتوقف عند العشوائيات والتمددات العشوائية التي بدأت المحليات في التعامل معها بعد سنوات من التمدد. وكشفت جولة لـ (الأحداث) في أسواق ليبيا وام درمان عن تبرم وسط التجار من غياب الكهرباء ما يفرض عليهم اغلاق محالهم في وقت مبكر كما أن بعض المهن الموجودة بالأسواق تعطلت بسبب الكهرباء واضطر بعض التجار إلى الاستغناء عن محالهم والاتجاه إلى مناطق اخرى بسبب ارتفاع الايجارات وغياب الخدمات وضعف القوة الشرائية لكن ورغم التبرم هنا وهناك الا ان الاسواق تبدو في حال أقرب إلى ما كانت عليه قبل الحرب ومع الحديث المتواصل عن اشكالات أمنية في سوق ليبيا أكد عدد كبير من التجار انزعاجهم من اصرار البعض في الميديا لاطلاق الشائعات حول السوق الذي شهد خلال الفترة الماضية عودة كبيرة من التجار وازدهاراً وعودة قوية إلى العمل رغم غياب الكهرباء، وعن الامن في السوق أكد محمد سعد وهو تاجر ملابس أن السوق بعد العودة أفضل بكثير منه قبل الحرب رغم تعرض التجار إلى خسائر مالية كبيرة ورغم ان كل المحال تعرضت للنهب الا أن العودة شهدت ترتيبات جيدة من قبل شرطة سوق ليبيا التي نشرت ارتكازاتها وعساكرها داخل السوق وتتولى تامين المكان، وتابع (البعض لا يفرق بين سوق ليبيا وسوق ابوزيد والاخير فيه اشكالات كبيرة ولانه يقع على مقربة من سوق ليبيا فان البعض ينسب ما يحدث هناك لسوق ليبيا الذي يشهد استقراراً كبيراً بوجود اعضاء الغرفة التجارية الذين يشرفون على العمل وينسقون مع مختلف الجهات ويتولون ادارة امور السوق)، وتابع (مشكلة الكهرباء مرتبطة بالمحولات التي دمرتها المليشيا خلال وجودها في المنطقة وخلال معارك عنيفة دارت هنا بين الجيش والمليشيا ادت الى تدمير بعض المنشات لكن أغلبها طبعا دمر بصورة ممنهجة وهناك عمل يتم الان بخصوص هذه المحولات ومن المتوقع ان تحل الاشكالات في اي وقت بعد تركيب المحول)، وفي سوق صابرين تبدو الامور مختلفة والمشاكل ايضا فالسوق الذي يقع شمال ام درمان انتعش بصورة كبيرة بعد سيطرة المليشيا على معظم اسواق العاصمة وتحول إلى السوق المركزي كما تحولت كرري إلى منطقة تجارية كبيرة على اعتبار انها المنطقة الوحيدة في الخرطوم التي لم تدخلها قوات المليشيا، يقول مدثر امام التاجر بالسوق وهو صاحب مطعم ان السوق يعاني من اشكالات أبرزها التعديات على الاشخاص والمحال من جهات وأفراد وفرض رسوم على المحال بصورة متواصلة بحيث يصعب حصر الرسوم والجهات التي تتحصلها واضاف (معظم التجار هنا وفدوا من أسواق أخرى مثل ام درمان والسوق الشعبي وسعد قشرة والاسواق الاخرى ووجود هؤلاء اثري السوق وجعله يتوسع حتى اصبح تقريباً السوق الكبير في المدينة ما جعله قبلة للسكان)، وتابع (المزعج هنا الازدحام غير المبرر والتعديات على الشارع العام وانتشار الجريمة رغم ان الشرطة تعمل على مدار اليوم من أجل السيطرة على الامور وتامين السوق لكن في مرحلة ما مع انتشار السلاح وانتحال اعداد كبيرة لصفة القوات النظامية هذا الوضع اربك السوق واصبح البقاء إلى وقت متاخر هنا امر في غاية الخطورة لذا كان معظم السوق يغلق في وقت مبكر، الان الاوضاع افضل والامور بصورة عامة هادئة لكن التخوفات موجودة لا يمكن انكار ذلك)، وقال (لدينا مشاكل خدمات لكنها في كل الأحوال أقل مما تعانيه أسواق مثل أم درمان وليبيا وغيرها).