فنانون ومبدعون يوحدون جهودهم في الدامر لمواجهة المخدرات عبر مبادرة «وعينا يحمينا»

الاحداث:ماجدة حسن
اختتمت بمدينة الدامر فعاليات مبادرة «وعينا يحمينا» لمكافحة المخدرات، التي أطلقها المخرج الطيب صديق بمشاركة عدد من الفنانين والمسرحيين والأكاديميين والناشطين، في محاولة لتوظيف الفنون والثقافة في رفع الوعي بخطورة انتشار المخدرات، خاصة بين فئة الشباب.
وشهدت المبادرة سلسلة من الأنشطة الثقافية والمسرحية واللقاءات الجماهيرية في الأسواق والأندية، إلى جانب محاضرات توعوية، بمشاركة الفنانين خوجلي هاشم، وجعفر الباشا، والممثل إبراهيم كوميك، واستشاري التغيير الاجتماعي وتغيير السلوك الدكتور عاطف البحر، وبمساندة الشاعر قاسم أبو زيد والأستاذ عبدالرحمن الشبلي وعدد من شباب الدامر ورجال الأعمال.
وقال المخرج الطيب صديق إن المبادرة جاءت استجابة لما وصفه بحالة الإجماع المجتمعي في مدينة الدامر وضواحيها على خطورة انتشار المخدرات الكيميائية، مشيراً إلى أن الفعاليات الثقافية التي نظمتها المبادرة كشفت عن إدراك واسع لحجم التحدي وضرورة مواجهته برؤية مجتمعية موحدة.
وأضاف أن المبادرة انطلقت بجهود ذاتية، معرباً عن أمله في أن تنتقل التجربة إلى مدن سودانية أخرى، مؤكداً أن إنقاذ شاب من الإدمان أو حمايته من الوقوع في دائرة التعاطي يمثل مكسباً للمجتمع بأكمله، لما لذلك من أثر في حماية الأسر ودعم التنمية والحد من الجريمة.
وأشاد الطيب صديق بمشاركة الفنان خوجلي هاشم، قائلاً إنه يمثل نموذجاً للفنان المرتبط بقضايا مجتمعه، مؤكداً أن حضوره أسهم في تعزيز الرسائل التوعوية التي حملتها المبادرة.
من جانبه، قال الممثل إبراهيم كوميك إن مشاركته في المبادرة أكدت له أن للفن دوراً حقيقياً في صناعة التغيير المجتمعي، موضحاً أن الفريق قدم عروضاً مسرحية في سوق الدامر وعدد من الأندية، إلى جانب جلسات حوار مباشرة مع المواطنين.
وأضاف أن المشاركين استمعوا إلى قصص مؤلمة عن شباب فقدوا مستقبلهم بسبب الإدمان، وأسر تعاني من آثاره، مؤكداً أن مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الدولة والمؤسسات والأسر، إلى جانب الثقافة والفنون والإعلام.
ووجه إبراهيم كوميك نداءً إلى الفنانين والمبدعين لتسخير أعمالهم في خدمة قضايا المجتمع، مؤكداً أن «الفن الواعي قادر على زرع الأمل، وإيقاظ الضمير، وحماية المستقبل».
وفي السياق نفسه، قدم الدكتور عاطف البحر، خريج كلية الموسيقى والدراما واستشاري التغيير الاجتماعي وتغيير السلوك، محاضرة تناولت دور الوعي المجتمعي في الوقاية من المخدرات، مؤكداً أهمية توظيف المعرفة والثقافة في تغيير السلوك وتعزيز الوقاية.
واختتمت المبادرة بتكريم الفنانين خوجلي هاشم وجعفر الباشا تقديراً لمساهمتهما في إنجاح البرنامج، وسط إشادة من المشاركين بأهمية استمرار مثل هذه المبادرات المجتمعية، وتوسيع نطاقها لتشمل ولايات ومدناً أخرى، في ظل تنامي الدعوات إلى توظيف الفن والثقافة كأدوات للتوعية وحماية الشباب من آفة المخدرات.

Exit mobile version