فحص العين قد يكشف مؤشرات الرجفان الأذيني قبل تشخيصه بأربع سنوات

كشفت دراسة طبية حديثة عن مؤشرات في شبكية العين قد تساعد مستقبلًا في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بـالرجفان الأذيني، أحد أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وذلك قبل تشخيص الحالة بنحو أربع سنوات.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كوليدج لندن ومستشفى مورفيلدز للعيون، واعتمدوا على تحليل بيانات وصور لشبكية أكثر من 90 ألف شخص، باستخدام تقنيات متقدمة لتصوير طبقات العين. وركز الباحثون على معرفة ما إذا كانت التغيرات الدقيقة في الشبكية يمكن أن ترتبط بظهور الرجفان الأذيني في وقت لاحق.

وأظهرت النتائج وجود اختلافات في بعض طبقات الشبكية لدى الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني، من أبرزها انخفاض سماكة طبقة داخلية تعرف باسم طبقة الخلايا العقدية البقعية والضفيرة الداخلية.

واللافت أن النمط نفسه ظهر لدى بعض الأشخاص الذين لم يكن قد شُخّص لديهم الرجفان الأذيني وقت إجراء فحص العين، ثم تلقوا التشخيص لاحقًا؛ إذ ظهرت لديهم تغيرات في سماكة هذه الطبقة قبل التشخيص السريري بمتوسط يقارب أربع سنوات.

ويعتقد الباحثون أن هذه التغيرات قد ترتبط بتأثيرات وعائية أو بتغيرات في الدورة الدموية، إلا أن الآلية الدقيقة التي تربط بين صحة الشبكية والرجفان الأذيني لم تُحسم بعد، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.

ولا تعني النتائج أن فحص العين أصبح وسيلة لتشخيص الرجفان الأذيني، كما أنه لا يحل محل الفحوص القلبية المعتمدة، وعلى رأسها تخطيط القلب. وإنما تشير الدراسة إلى إمكانية استخدام صور الشبكية مستقبلًا كأداة مساعدة لتحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من تقييم القلب بصورة أوسع.

وتفتح هذه النتائج بابًا جديدًا أمام الاستفادة من فحوص العين، التي تُجرى أصلًا للكشف عن أمراض مختلفة، في رصد مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، مع استمرار الحاجة إلى أبحاث إضافية للتأكد من دقة هذه الطريقة وفاعليتها قبل استخدامها على نطاق واسع.

ونُشرت الدراسة في دورية PLOS Digital Health، بينما تناولت تقارير طبية حديثة نتائجها خلال سبتمبر 2026

Exit mobile version