غرفة المستوردين: زيادة الدولار الجمركي كارثية

الأحداث – متابعات
انتقد رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين صالح قرار زيادة الدولار الجمركي من 2827,61 جنيه إلى 3222,8 جنيه بنسبة زيادة 14%، واعتبرها كارثية تعمل على زيادة تدهور قيمة الجنيه السوداني والتضييق اكثر على معاش الناس.

وقال الصادق جلال الدين في تصريحات صحفية (الجمعة) “الاقتصاد السوداني غني وعظيم الا أنه يدار بسياسات تخرب ولا تبنى خصوصا عند ربط قرار زيادة الدولار الجمركي المطبق اليوم مع ما أصدره رئيس الوزراء من حزمة إجراءات لتنظيم حركة الإستيراد بهدف تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على سعر الصرف، منوها الى أننا ندور في دوائر و حلقات مفرغة منذ العام 2017 نجرب وبالكربون ذات ونفس السياسات والقرارات و الوصفات الاقتصادية الفاشلة الخربه التي لم نحصد منها الا السراب.

وأكد رئيس الغرفة أن حديث وزير المالية الدائم بان ليس هنالك دولار جمركي منذ يونيو 2021 وانه تم استبداله بسعر الصرف حديث غير دقيق حيث أن الدولار الجمركي أداه لتحديد القيمة الجمركية ودائما ما تستخدمه الدول للسيطرة على التضخم، منوها إلى أن تدهور قيمة الجنية السوداني بسبب سوء أداء الدولة الاقتصادي وعدم قدرتها على السيطرة على سعر الصرف، وقال”لكن وللأسف سوء اداءها تحمله الحكومة للمواطن المغلوب على أمره لأن الجمارك ضرائب غير مباشرة لا يتحملها المستورد وإنما يتم تحميلها للمواطن”.

وأضاف جلال الدين انه لا يعقل ان يتم تغيير الدولار الجمركي منذ يناير 2025 حتى 10 ابريل 2026 تسع مرات وذلك من 2000 جنيه إلى 3222,8 جنية بنسبة زيادة 61%، مبينا أنه ومنذ زيادته وتحريره في عهد حكومة حمدوك بواسطة د. جبريل إبراهيم وزير المالية انذاك بتوصية من البنك الدولي في 30 يونيو 2021 وحتى تاريخ اليوم تم تغيير وتعديل سعر الدولار الجمركي 19 مرة من 28 جنيه إلى 3222.8 جنيه بنسبة زيادة 11410%، لافتا إلى أن هذا لم يحدث طوال تاريخ العمل بالدولار الجمركي في السودان ولا نعلم اي دولة تتبع ذات النهج وهي غير قادرة اصلا على السيطرة على سعر الصرف، وقال “الا يدلل ذلك على خطأ و خطل تلك السياسة؟”.

وتابع رئيس الغرفة القومية للمستوردين قائلا ” إن زيادة الدولار الجمركي ستعمل على رفع كلفة السلع ومن ثم المستوى العام للأسعار وبالتالي رفع معدلات التضخم مما يؤدي إلى المزيد من تدهور قيمة الجنيه السوداني مما يسبب تدني مريع في المستوى المعيشي للمواطنين بالإضافة إلى زيادة اقتصاد الظل وزيادة معدلات التهريب و التهرب الجمركي والضريبي عبر المستندات الرسمية”.

وأضاف جلال الدين “متى تعلم وتدرك الحكومة ان دخل المواطن السوداني أصبح بسبب قراراتهم الاقتصادية الخاطئة و سوء أداءها هو الأدني على مستوى العالم وانه وبالرغم من ذلك فإن الحكومة للأسف لا تفكر إلا أن تقتات من ظهر المواطن”.

Exit mobile version