الأحداث – متابعات
ابدى رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين استغرابه من قرار رئيس الوزراء بحظر استيراد عدد من السلع، وتساءل”كيف تصدر مثل هذه القرارات الكارثية و المؤذية الغير مدروسة و اللا مسؤولة”، وقال “هي لا تعدو الا كونها تجريب المجرب وتكرار لذات السياسات الفاشلة والخربة ولكن بسيناريو اسواء في وقت يشهد فيه الاقتصاد تدهور مريع بسبب الحرب التي جعلت المواطن السوداني يعاني من ظروف معيشية بالغة السوء والتعقيد”، مبينا أن قرار رئيس الوزراء الكارثي سيدخل المواطن في أوضاع معيشية صعبة يتحمل وحده مسؤوليتها.
وقال رئيس الغرفة القومية للمستوردين في تصريحات صحافية “الغريب في الأمر أن رئيس الوزراء كان قد كون يوم 9 ابريل 2026 فريق عمل برئاسة وزير المالية د.جبريل ووزراء القطاع الاقتصادي وبنك السودان والجمارك والأمن الاقتصادي واتحاد أصحاب العمل لدراسة حلول عاجلة ومبتكرة لتعزيز الصادرات وترشيد الواردات، مشيرا إلى ان الفريق عقد اجتماعه التأسيسي بتاريخ 14 ابريل 2026 والاجتماع الثاني بتاريخ 20 ابريل 2026 والذي قدمت من خلاله الغرفة القومية للمستوردين مذكرة مفصلة أوضحت فيها رأيها المدعوم بالأرقام حول ترشيد الاستيراد أو حظر سلع أو وضع قيود ضريبية أو جمركية لكل سلع الاستيراد دون استثناء”، واستطرد قائلا
“لكن كانت المفاجأة أن رئيس الوزراء اصدر القرار رقم 74 /2026 بحظر استيراد عدد من السلع بتاريخ 12 ابريل 2026 مستبقا عمل فريق العمل الذي كونه بنفسه وغيبه تماما حتى من العلم بالقرار”، وقال” يا للغرابه !! قرار يطبخ بليل يعمل على منع المنافسة وتشجيع الاحتكار وخلق ندرة في السلع وفجوة في السوق السوداني وتشجيع التهريب”، والمح إلى أن من هم خلف القرار سوف يحققوا ارباحا طائلة وخرافية الا أنها ستكون على حساب جيب المواطن المغلوب على أمره وعلى حساب الإيرادات العامة للدولة”.
وأوضح رئيس الغرفة أنه من السطحية بمكان أن تتم معالجة مسألة وقضية سعر الصرف بالكيفية الحالية وبحظر سلع لا تمثل ثقلا في الميزان التجاري بل وتحقق إيرادات أضعاف قيمتها للدولة، منوها إلى أن حظر استيرادها يسبب عجزا كبيرا في ميزانية الدولة ولن يؤدي الا إلى المزيد من التدهور في قيمة الجنية السوداني، وقال “كما أننا نؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يوجد أي عجز في الميزان التجاري”، لافتا إلى أن ملف الذهب فقط يكذب الأرقام الرسمية ويحقق فائضا في الميزان التجاري.
وقال الصادق إن هذا القرار المثير للسخرية والمعيب نتاج عقول تخرب ولا تبني وضمائر خربه تعمل على تغليب المصالح الذاتية دون المصلحة العامة من خلال استغلال ظروف تدهور قيمة الجنيه السوداني لتمرير قرارات كارثية وهي قرارات معاد تدويرها لم نحصد منها إلا السراب مثلما حدث في 2017″، مشيرا إلى انهم أضافوا عليها بدعة جديدة تسمى بنظام الحصص (يفتح باب الفساد على مصرعيه).
وأشار الصادق إلى أن الغرفة تطالب رئيس الوزراء بإعادة النظر في القرار والتراجع عنه وإلغاءه بالإضافة إلى المطالبة بالعمل على فصل وزارة التجارة عن الصناعة باعتبار ان الوزير الحالي وللأسف يلبس فقط ثوب الصناعة ويعمل بالنظر إلى السياسات المتخذه بالوزارة بنهج يضر ويؤذي التجارة الخارجية بل ويؤدي إلى زيادة التهريب والتهرب الضريبي وتعمل دون وعي على هزيمة ملف السودان للإنضمام لمنظمة التجارة الدولية التي من أهم مبادئها عدم حظر السلع ونحن بصفتنا عضو مراقب ملتزمون بها.
ونوه رئيس الغرفة إلى أنه اذا لم يتم الغاء القرار فان الغرفة القومية للمستوردين ستعمل على الغاءه عبر المحكمة ليس تحقيقا لمصلحة قطاع الاستيراد وإنما تحقيقا لمصلحة الاقتصاد والمواطن السوداني.
