عندما يخرج الجيش عن المألوف.. رمال دارفور تتحرك الان
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد يتحرك الجيش والقوات المساندة الان في كل المحاور ويضغط على كل المحاور في توقيت واحد ويحدث خسائر كبيرة في الآليات والعتاد الحربي للمليشيا التي اكتشفت أن ما اعتقدت انه منتهي يعاد فتحه الان تماماً كما حدث في الخرطوم وبدأت قروبات الـ ( واتس اب ) الخاصة بها تشهد نقاشات ساخنة كالتسجيل الصوتي الذي انتشر على منصات ( السوشال ميديا) لاحد قيادات المليشيا وهو يؤكد لهم ان مايحدث الان هو ماحدث في الخرطوم تحديداً التي اعتقدت المليشيا ان الامور فيها دانت لهم وان الجيش لن ياتي وذكرهم بما حدث في مدينة بحري والخرطوم التي قال انهم وزعوا منازلها على اسرهم وارسلوا لاستقدامها من دارفور ولم يستمعوا الى الاصوات التي كانت تذكرهم بالحذر لان الجيش لن يسكت وسيجهز نفسه ويحارب وهي المعادلة نفسها التي قال انهم ذكروا بها القيادات لكنهم لم يستوعبوها الا الان عندما فوجئوا بالجيش يدخل خلفهم ويقطع خطوط الامداد ليس اعتماداً على الطائرات المسيرة هذه المرة بل عبر قوات موجودة على الارض قال ان عددها لو بدا صغيراً الان فانها ستزداد وتتوسع كما حدث في الخرطوم وبحري وغيرها من المناطق ويعمل الجيش مع القوات المساندة الان على اشغال كل المحاور في توقيت واحد ما يحرم المليشيا من نقاط قوتها الاساسية وهي الفزع والالتفاف مع اتساع محاور القتال في كردفان ودارفور. يقول القيادي المنشق عن المليشيا إبراهيم بقال سراج إن المليشيا تعتمد في إدارة معاركها على نقل قواتها بين المحاور المختلفة لسد النقص فيما يعرف بـ (الفزع) أو النفير معتبراً أن هذه الاستراتيجية تجعل القوات غير قادرة على الصمود إذا فُتحت عدة جبهات في وقت واحد، وأشار بقال إلى أن هذا الأسلوب استُخدم خلال معارك الخرطوم، حيث جرى بحسب روايته نقل قوات بين شرق النيل وبحري والمقرن والشجرة وأمدرمان، قبل أن تنسحب من تلك المناطق تباعاً وأضاف أن تحريك عمليات عسكرية متزامنة في محاور كردفان ودارفور ومحور الصحراء والمثلث سيصعّب على المليشيا إعادة توزيع قواتها. ويقول الباحث السياسي د. محمد تورشين عن دخول الجيش الى ولاية غرب دارفور ان اختيار الولاية واختيار التوقيت كان مميزاً بالنظر الى ان ولاية غرب دارفور على تماس مع دولتي ليبيا وتشاد وهي الدول التي تاتي عبرها أغلب امدادات المليشيا وانتشار هذه العمليات العسكرية توقف وصول السلاح بقطع خطوط الامداد ويعني وضع مجموعات المليشيا المتواجدة والمنتشرة من تخوم كردفان وحتى الجنينة في كماشة والحصار العسكري مما يستدعي ان تعيد قوات المليشيا النظر في سحب قواتها من كردفان لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه على اعتبار ان القوات المشتركة وكذلك القوات العسكرية الموجودة في كلبس لن تتوقف هناك لانها لو توقفت ستعرض حياة المقاتلين للخطر لان المليشيا ستحاول الالتفاف واعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها لذا اعتقد ان القوات التي دخلت كلبس ستحاول الانتشار والتوسع في غرب دارفور واتوقع على نحو شخصي انها ستسعي جاهدة لاستعادة الجنينة باعتبار ان السيطرة عليها لها تداعيات كبيرة على المستوى الاستراتيجي والمعنوي لذا اعتقد ان هذه الجبهة ستسهم بشكل او اخر في تراجع حدة العمليات العسكرية في كردفان وهذا سيسهم بصورة مباشرة في انتشار وتوسع الجيش لان تراجع قدرات المليشيا في كردفان وتراجع العمليات العسكرية في كردفان تعني ان يتوسع الجيش غرباً ويتجه نحو الخوي والنهود واستعادة السيطرة على مناطق حمرة الشيخ وجبرة الشيخ وهذه سيجعل مناطق وسط كردفان مثل ابوزبد والفولة تستسلم بدون عمليات عسكرية، ويبدو حديث تورشين بخصوص الانسلاخات واضحاً مع تعالي الاصوات المنسلخة بسبب ارتفاع الكلفة البشرية وهي كلفة ستكون أكبر في هذه المرحلة مع رفض بعض القبائل طلب عبدالرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا بفتح معسكرات الاستنفار لتعويض الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها المليشيا في كردفان ودارفور خلال الفترة الماضية.