عقب انتهاء أزمة وثائق السفر اكتظاظ واستئناف رحلات العودة الطوعية يعيدان الطمأنينة.. و24 حافلة تغادر وسط إقبال غير مسبوق
Mazin
القاهرة: ماجدة – سماح طه شهدت ساحة شركة العزيزية، الخميس، ازدحامًا غير مسبوق من السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى البلاد، مع استئناف رحلات لجنة الأمل للعودة الطوعية، عقب انتهاء أزمة وثائق السفر التي تسببت في توقف التفويج لنحو أسبوع، وأثارت حالة من القلق والترقب وسط آلاف الراغبين في العودة. ومع إعلان اللجنة استئناف الرحلات وتحديد الساعة الثالثة عصرًا موعدًا لتجمع المسافرين، بدأ المواطنون في التوافد إلى موقع التجمع منذ الثامنة صباحًا، خشية فقدان فرصة السفر أو حدوث أي تأجيل جديد، الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ كبير داخل ساحة شركة العزيزية وامتداد التجمعات إلى خارج أسوارها. وعكس المشهد حجم القلق الذي عاشه الراغبون في العودة خلال فترة توقف الرحلات، كما أظهر تمسكهم بالالتحاق بأقرب رحلة متجهة إلى السودان فور استئناف الإجراءات. وبلغ عدد الحافلات التي غادرت ضمن رحلات اليوم 24 حافلة، فيما دفعت حالة الهلع التي صاحبت توقف التفويج عددًا من الأسر إلى الحضور إلى موقع التجمع رغم عدم تلقيها إخطارًا بموعد سفرها، أملاً في الحصول على فرصة للعودة، وهو ما ضاعف من حجم الازدحام داخل وخارج مقر الشركة. ميدانيًا، تابع الدكتور الأمين علي عبدالقادر، مسؤول العودة للديار بديوان الزكاة، إجراءات سفر العائدين، بمشاركة عبدالقادر أبوالبشر، مسؤول الإعلام بالديوان، وأعضاء لجنة الأمل للعودة الطوعية، إلى جانب الدكتور محمد عباس الذي أشرف على إجراءات سفر طلاب جامعة النيلين، حيث واصلوا متابعة استكمال الإجراءات حتى اللحظات الأخيرة، والتأكد من تسليم الوثائق اللازمة للمسافرين بما يضمن انسياب عملية العودة دون معوقات. وفي إفادة خاصة لـ”الأحداث”، قال الدكتور الأمين علي عبدالقادر، رئيس لجنة العودة للديار بديوان الزكاة، إن التفويج استؤنف اليوم باستخدام وثائق السفر، بعد توقف استمر نحو أسبوع بسبب أزمة الوثائق، موضحًا أن حالة التكدس التي شهدها موقع التجمع جاءت نتيجة الانقطاع المؤقت للرحلات، إضافة إلى حضور أعداد من المواطنين غير المسجلين رغبةً منهم في السفر. وأكد أن جميع المسجلين ضمن كشوفات الرحلة غادروا بالفعل إلى السودان، داعيًا المسافرين إلى الالتزام بالأوزان المقررة للأمتعة، لأن الوزن الزائد يؤدي إلى تعطيل الإجراءات ويؤثر على انسياب حركة التفويج. وأوضح عبدالقادر أن الإقبال الكبير على العودة قد يكون مرتبطًا باقتراب موعد فتح المدارس وبداية العام الدراسي، الأمر الذي دفع كثيرًا من الأسر إلى الإسراع في العودة إلى البلاد. وأكد أن برنامج العودة الطوعية سيستمر رغم اقتراب اكتمال خطة تفويج 200 حافلة، مشيرًا إلى أن الأمين العام لديوان الزكاة تعهد بمواصلة دعم البرنامج واستمرار رحلات العودة خلال المرحلة المقبلة، حتى يتمكن أكبر عدد ممكن من السودانيين الراغبين في العودة من الوصول إلى أرض الوطن. وعقب استيفاء الإجراءات القانونية، سواء بحمل جواز سفر ساري المفعول أو وثيقة سفر اضطرارية، انطلقت الحافلات تباعًا في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تنظمه لجنة الأمل للعودة الطوعية بالتنسيق مع ديوان الزكاة، في خطوة أعادت الطمأنينة للعائدين واستأنفت حركة التفويج إلى السودان بعد تجاوز أزمة وثائق السفر.