عشرات القتلى في مواجهات متقطعة بين باكستان وأفغانستان
Mazin
الأحداث – وكالات تتواصل الاتهامات المتبادلة بين باكستان وأفغانستان وسط تمسّك كل طرف بحقّ “الدفاع عن النفس” وسقوط قتلى من الجانبين، مع تزايد المخاوف من تفاقم الصراع بعدما قصفت باكستان مدنا عدة في أفغانستان، وهددت بـ”حرب مفتوحة”.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللواء أحمد شريف، إنهم يمارسون حق الدفاع عن النفس، في حين قال وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني إن الاتهامات المتعلقة بـ”طالبان باكستان” تُستخدم ذريعة، مؤكدا أن أبواب الحوار والتفاوض لا تزال مفتوحة.
وأضاف شريف -أثناء مؤتمر صحفي الجمعة- أنهم دمروا 73 موقعا على طول الحدود مع أفغانستان وسيطروا على 18 موقعا، معلنا مقتل ما لا يقل عن 12 جنديا باكستانيا خلال المواجهات مع أفغانستان.
من جهتها، دعت وزارة الخارجية الباكستانية المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة واضحة إلى الحكومة الأفغانية “بضرورة تنفيذ التزاماتها المتعلقة بمكافحة الجماعات المسلحة وإنهاء دعمها لها”.
وقالت الوزارة إن باكستان “انخرطت طويلا في جهود سياسية ودبلوماسية لاحتواء مخاطر الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية”، لكنها عبّرت عن أسفها لما وصفته بغياب خطوات ملموسة من جانب كابل.
وجددت الخارجية تمسكها بحق باكستان في اتخاذ “الإجراءات المناسبة” لضمان أمن مواطنيها، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التي تنفذها في أفغانستان تندرج ضمن إطار “الدفاع عن النفس” في مواجهة الهجمات والاستفزازات عبر الحدود.
وبالمقابل، أكد وزير الداخلية الأفغاني أن الاتهامات لبلاده المتعلقة بـ”طالبان باكستان” تُستخدم كذريعة من جانب إسلام آباد، مؤكدا التزام حكومته بالحفاظ على استقلال البلاد.
وأوضح الوزير أن أبواب الحوار لا تزال مفتوحة، مع تقدير الجهود التي بذلتها كل من قطر وتركيا والسعودية في هذا المسار. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن قضية خط دورند ما زالت تشكل العقبة الأساسية أمام أي تقدّم في المفاوضات الثنائية.
كما أكد الناطق باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن الحكومة ما زالت متمسكة بالحل السلمي، مشيرا إلى استعدادها للحوار لإنهاء النزاع.
وأعلن أن طائرات استطلاع باكستانية تحلّق في الأجواء الأفغانية “في هذه الأثناء”، وذلك بعد ساعات على غارات نفذتها إسلام آباد في كابل وقندهار.
وأفادت تقارير نقلا عن مجاهد، الجمعة، بمقتل 13 جنديا أفغانيا وإصابة 22 آخرين في الهجمات المتبادلة مع باكستان.
ونفى المتحدث باسم الحكومة الأفغانية الاعتداء على أي دولة، مؤكدا أنهم مارسوا حق الدفاع المشروع فقط، وأن باكستان انتهكت المجال الجوي الأفغاني وقصفت المدنيين الأبرياء مرات عدة.
وأعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها استهدفت بطائرات مسيرة مواقع وصفتها بالمهمة، تابعة للحكومة الباكستانية، في عمق باكستان، مضيفة أنه تم تدمير المواقع المستهدفة وإحراقها.
وأعلن قائد الجيش الأفغاني بدء ما وصفها بعمليات انتقامية ضد نقاط عسكرية باكستانية على الخط الفاصل مع باكستان، مشيرا إلى تمكن الجيش من السيطرة على عدد من النقاط العسكرية، وقتل عدد من الجنود في الجيش الباكستاني.
وأضاف قائد الجيش الأفغاني أنهم لن يسمحوا بمرور أي اعتداء دون رد، وأن قواتهم قادرة على الدفاع عن وحدة الأراضي الأفغانية، محذرا “النظام العسكري الباكستاني” من أن استمرار الهجمات سيُقابل برد أكثر حزما.
وقد قصفت باكستان خلال ليلة الخميس عدة مواقع أفغانية من ضمنها العاصمة كابل ومدينة قندهار وولاية باكتيا الحدودية في شرق البلاد، في ما اعتبره وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي “ردا مناسبا” على الهجوم الأفغاني الخميس.
كما كتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على إكس “لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم”، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر حساب حكومته على إكس أن “قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ”.