الأحداث – وكالات
دعا رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، سفير بلاده السابق لدى واشنطن بيتر مانديلسون إلى الاستقالة من عضوية مجلس اللوردات، وتقديم شهادة أمام الكونغرس الأمريكي، على خلفية علاقته بالملياردير الراحل جيفري إبستين.
وقالت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان، الاثنين، إن موقف ستارمر جاء عقب ظهور ادعاءات جديدة بحق مانديلسون في وثائق حديثة نشرتها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي، ضمن ملفات قضية إبستين، الذي وُجد ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء محاكمته بتهم إدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات.
وأوضح البيان أن مانديلسون، الذي أُقيل من منصبه سفيرا بواشنطن في سبتمبر 2025 بعد تعيينه في فبراير من العام نفسه، بات مطالبا بالإدلاء بكل ما لديه من معلومات.
وأضاف البيان “يرى رئيس الوزراء أن على كل من يمتلك معلومات أن يشارك ما يعرفه”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي لمانديلسون أن يظل عضوا في مجلس اللوردات”.
ورغم أن ستارمر لا يملك صلاحية قانونية لعزل أعضاء مجلس اللوردات، دعا رئيس الوزراء المجلس إلى تحديث آلياته وإجراءاته الانضباطية.
وكان مانديلسون قد أعلن، مساء الأحد، استقالته من عضوية حزب العمال، مبررا قراره بعدم رغبته في “التسبب بمزيد من الإحراج” للحزب، عقب الكشف عن وثائق تظهر تلقيه مدفوعات مالية من إبستين بقيمة 75 ألف دولار خلال عامي 2003 و2004. وقال في رسالة استقالته إنه لا يتذكر تلك المدفوعات.
وضمّت الوثائق المنشورة أسماء عدد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.
وفي سياق متصل، أعلنت جامعة الملكة في بلفاست، إحدى أبرز جامعات أيرلندا الشمالية، شطب اسم السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل من إحدى مؤسساتها، على خلفية ارتباطه بجيفري إبستين.
وقالت الجامعة في بيان إنها قررت إزالة اسم ميتشل من معهد السلام والأمن والعدالة العالميين، الذي كان يحمل اسمه، مشيرة إلى أن القرار جاء في ضوء معلومات جديدة وردت في ملفات إبستين، ومراعاة لتجارب الضحايا والناجين.
وشغل ميتشل (92 عاما) منصب رئيس جامعة الملكة في بلفاست بين عامي 1999 و2009، ولعب دورا محوريا وسيطا في مفاوضات السلام التي أفضت إلى اتفاق أنهى نزاعا استمر 3 عقود بشأن الحكم البريطاني لأيرلندا الشمالية.
كما أعلنت منظمة “التحالف الأمريكي الأيرلندي”، الأحد، أن برنامج المنح الدراسية الذي تشرف عليه، والذي كان يحمل اسم ميتشل أيضا، سيُعاد تسميته بسبب علاقته بإبستين.
وكانت الوثائق الأخيرة قد تضمنت مئات الإشارات إلى ميتشل، من بينها مراسلات ومواعيد ولقاءات مع إبستين، وهو ما دفع مؤسسات أكاديمية ومنظمات أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.