تقرير – أمير عبدالماجد
قالت المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية والتنموية في السودان دينيس براون إن عودة الأمم المتحدة للعمل من مقارها في الخرطوم يمثل خطوة مهمة لدعم الشعب السوداني المتأثر بالحرب، وأكدت خلال كلمة لها في افتتاح مقر الأمم المتحدة بالخرطوم ضمن اعادة تشفيل مرافق الامم المتحدة والوكالات الاممية أكدت أنها لم تكن في الخرطوم قبل ثلاث سنوات لكنها استمعت إلى قصص العديد من النساء اللائي شردن من المدينة اضافة الى زملائها السودانيين العاملين في الامم المتحدة، واصفة تلك الفترة بانها (أوقات فظيعة)، وأضافت أن عودة المواطنين إلى الخرطوم تعكس ارتباطا عميقا بوطنهم، مشيرة إلى أن الوطن مكان خاص جدا، مؤكدة أن الامم المتحدة تشارك السودانيين اليوم هذه العودة، وأوضحت أن الأمم المتحدة تركز حاليا على دعم المتاثرين بالحرب في كل اجزاء السودان الامر الذي يتطلب حضورا ميدانيا في عدة مناطق، مشيرة إلى أن العودة تسهل لهم الوصول إلى الولايات الشمالية والنيل الابيض وشمال وجنوب كردفان، وقالت إن اليوم هو أول يوم عمل رسمي للامم المتحدة من مقرها بالخرطوم، وجددت التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل إلى جانب الشعب السوداني لتخفيف آثار الحرب ودعم جهود التعافي والاستقرار، والسؤال هنا هل تملك الأمم المتحدة فعلاً اليات من أجل دعم المتضررين من الحرب لينتظر هؤلاء وكالاتها وأفرعها التي توفر لهم الطعام والملاجيء والملاذات الامنة أم أن الأمم المتحدة على ما اعتادت عليه وهو توزيع الاحاديث والوعود فقط.
يتساءل د.أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان (هل ادركت الامم المتحدة الان ان الاطراف ليست اطراف نزاع بل طرف يعتدي على حرمات الدولة مستعيناً بالمرتزقة والدعم الخارجي مقابل طرف يمثل الدولة والسودانيين يدافع عن بلاده واذا كانت الامم المتحدة التي تحتفظ حتى الان هي ووكالاتها بمواقف رمادية تعتقد ان المليشيا قادرة على حماية امن المواطن وانها سودانية منخرطة في نزاع ضد الدولة او ضد طرف اخر لماذا لم تسعى للعودة إلى مقارها وقت وجود المليشيا فيها ولماذا تعود الان كلها تساؤلات توضح بجلاء ان الامم المتحدة ووكالاتها لا زالت في التيه القديم وهو امر واضح من خلال حديث منسق الشؤون الانسانية والتنموية في السودان دينيس براون التي ظلت تتحدث في كل تصريحاتها عن توفير الدعم والمساندة للسودانيين دون ان تترجم هذه الاقوال إلى أفعال شانها في ذلك شان معظم مسؤولي الامم المتحدة اذ رغم حديثها عن الخرطوم ومعاناة النساء الا انها لم تحرك ساكناً لا هي لا وكالاتها لدعم المحتجزين في الخرطوم او دعم المتواجدين في مناطق الحرب اعتقد ان دور الامم المتحدة الانساني والاغاثي خجول جدا ولا يتجاوز التصريحات التي تصدر هنا وهناك عن مسؤوليها وعن امينها العام ومبعوثيه السابق والجديد وكليهما لم يقدم ما يجعلنا نعتقد ان الامم المتحدة لديها ما تقدمه في الحرب السودانية)، وأضاف (هم يفتتحون مقرهم الان لا أكثر ولا أقل وسنشاهد سياراتهم تتجول هنا وهناك لكن دون ان تشعر بدور لهم واصدقك القول كثيراً ما اشعر ان الامم المتحدة هذه اقرب الى قناة تلفزيونية او وسيلة اعلامية تصدر تقارير هنا وهناك وتتجول سياراتها هنا وهناك دون ان نحول ما تتحدث عنه فيما يخص دعم المجتمعات المحلية ومساندتها وتوفير المواد الاغاثية لها)، وتابع(من عاشوا في مناطق الحرب يعلمون ان الامم المتحدة لا ترغب ولا تستطيع تقديم خدمات لهم وانها مجرد شاهد على معاناتهم لا أكثر ولا أقل، ويضيف اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية أن الامم المتحدة في تعاملها مع الحرب في السودان لم تعرف الحرب التعريف الصحيح ما قادها إلى نتائج غير موضوعية، وأضاف (هل عادت فعلاً من أجل حضور دعمها للمواطنين في الشمالية والنيل الابيض ومناطق اشتعال النار الان في كردفان وغيرها أم من أجل العودة فقط) وتابع (وضع امال كبيرة على عودة المنظمة إلى السودان أمر غير موضوعي لاننا طوال أعوام الحرب لم نتلمس دوراً للامم المتحدة يدعم المواطنين العزل الذين تعرضوا للقتل والسحل بسبب مليشيا الدعم السريع وحلفائها والدول الداعمة للمليشيا).