الأحداث – متابعات عقدت اللجنة العليا لطوارئ الخريف بولاية كسلا اجتماعها الدوري بوزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية، برئاسة مدير الدفاع المدني ومقرر اللجنة، العقيد شرطة بدوي محمد حسين.
وناقش الاجتماع تقرير انخفاض تغذية الحوض الجوفي، والحلول الطارئة والدائمة لمعالجة أزمة المياه بالولاية.
واستعرض مقرر اللجنة تقريراً مفصلاً حول الوضع المائي بالولاية أعدته إدارة الموارد المائية، والذي أشار إلى انخفاض منسوب الحوض الجوفي لمدينة كسلا نتيجة قلة الأمطار هذا الموسم، وانحسار مياه نهر القاش، وزيادة الاستهلاك.
وأكد التقرير أن استمرار هذا الانخفاض يهدد إمدادات مياه الشرب، ويستدعي تدخلات عاجلة ومدروسة للحفاظ على المخزون الجوفي وضمان استدامة المياه.
وتطرق العقيد بدوي إلى المعالجات الطارئة لتغذية الحوض الجوفي عبر الحلول الصناعية المقترحة خلال الفترة القادمة، بجانب تقديم محاضرات وندوات لترشيد استخدام المياه، خاصة لمزارعي القطاع البستاني، وإزالة أشجار المسكيت وغيرها من المسببات التي تعيق وصول المياه إلى أحواض التغذية، بالإضافة إلى صيانة الآبار المتعطلة ومراجعة شبكات التوزيع للحد من الفاقد.
كما تناول الحلول الدائمة والمقترحة، وفي مقدمتها مشروع إستراتيجي يتمثل في إنشاء خط مياه جديد من نهر عطبرة لتغذية مدينة كسلا، باعتباره الحل الجذري والمستدام لأزمة المياه المتكررة بالولاية.
وأوضح أن تكلفة المشروع تبلغ (95) مليون دولار، وهو ما يتطلب إشراك المنظمات الدولية والوطنية وشركاء التنمية والجهد الشعبي لتوفير التمويل اللازم لتنفيذه.
وأمّن المجتمعون على أهمية المشروع الذي سيوفر إمداداً مائياً مستقراً للمدينة، ويقلل الاعتماد الكلي على الحوض الجوفي، ويسهم في تحسين خدمات المياه والصحة العامة.
وأوصى الاجتماع بإشراك المنظمات العاملة في مجال المياه والإصحاح البيئي في المشروع، ومخاطبة الجهات المانحة والمنظمات الدولية وأبناء الولاية بدول المهجر لعرض الدراسة الفنية للمشروع وجدواه الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على حشد الدعم الفني والمالي لإنفاذه في أسرع وقت ممكن.
كما وجه الاجتماع بتشكيل لجنة فنية مصغرة للمشاركة في توعية المجتمع بأهمية ترشيد المياه، والإعداد للانتقال إلى الخطوط الجديدة للحد من كسورات المياه في الخطوط القديمة، ومتابعة ملف التمويل مع المنظمات والجهات ذات الصلة.