طهران تتمسك بإغلاق هرمز وواشنطن تقر بعدم جاهزيتها لحماية الملاحة

الأحداث – وكالات
في تصعيد إستراتيجي جديد للحرب الدائرة، أمر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الخميس، بإبقاء مضيق هرمز مغلقا أمام الملاحة، وهو الأمر الذي سارع الحرس الثوري إلى إعلان تنفيذه الفوري.

يأتي ذلك في وقت أقرت فيه واشنطن بعدم جاهزية جيشها حاليا لمرافقة السفن التجارية، بينما أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الإستراتيجية في تاريخها لمواجهة “أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية”.

وسارع قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، إلى تأكيد الامتثال عبر منصة إكس، قائلا “تنفيذا لأمر قائدنا العام، سنوجه أشد الضربات للعدو المعتدي مع إبقاء مضيق هرمز مغلقا”.

وفي سياق متصل، نفى مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني، الاتهامات الأمريكية لطهران بزرع ألغام في المضيق، مؤكدا أن ذلك “غير صحيح على الإطلاق”، وأن طهران “تعاونت” مع دول طلبت السماح لسفنها بالعبور.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإيقاف “إمبراطورية الشر”، يُعد أهم بالنسبة إليه من السيطرة على أسعار النفط، التي قفزت بنحو 50% منذ اندلاع الحرب.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدر في إدارته أن ترمب “غير متفاجئ” بارتفاع الأسعار، وأن “عبث الإيرانيين بالمضيق يجعله أكثر تمسكا بموقفه”.

من جانبه، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الجيش الأمريكي “غير جاهز” حاليا لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقال رايت لشبكة “سي إن بي سي” الأمريكية “لا يمكن أن يحدث ذلك الآن، ببساطة لسنا جاهزين. جميع إمكاناتنا العسكرية تتركز حاليا على تدمير القدرات الهجومية لإيران والصناعات التي توفر لها هذه القدرات”، مرجحا أن تبدأ عمليات المرافقة بحلول نهاية الشهر الجاري.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أوضح رايت في مقابلة أخرى مع شبكة “سي إن إن” أن الأسواق “لديها وفرة كبيرة من النفط حاليا”، معتبرا أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار “تستند إلى العوامل النفسية أكثر منها إلى تدفقات النفط الفعلية”.

Exit mobile version