طرق الإمداد باتت مهددة.. المليشيا في مواجهة المتغيرات

تقرير – الأحداث
وجه الرئيس الاريتري اسياس افورقي اتهامات واضحة للامارات بزعزعة الاستقرار في السودان والمنطقة وقال افورقي في لقاء مطول اجراه معه التلفزيون الوطني الاريتري إن السياسات الامريكية بجانب التنافس الدولي المتصاعد اسهما في تعقيد المشهد السياسي والامني في مناطق عدة من بينها السودان ومنطقة القرن الافريقي والبحر الاحمر، وشدد على الحاجة إلى مقاربة جديدة لادارة العلاقات الدولية، وأكد أن الاستقرار العالمي لن يتم عبر الهيمنة والتدخلات غير المتوازنة بل عبر اقامة نظلم دولي قائم على الشراكة المتكافئة والعدالة والاحترام المتبادل وخال من اشكال الاستغلال الممنهج للدول الضعيفة او المتأثرة بالنزاعات.
وفي الأثناء أكد الاتحاد الاوروبي دعمه لوحدة السودان ورفضه لاي حكومة موازية، وشدد على أهمية الهدنة الانسانية ووقف اطلاق النار لحماية المدنيين وتمهيد الطريق امام العملية السياسية.
وعبر السفير ولغرام فيتر رئيس بعثة الاتحاد الاوربي للسودان في تدوينة على صفحة الاتحاد الاوروبي الرسمية على (فيس بوك) عن سعادته بالمشاركة مع الممثل الخاص للاتحاد الاوربي انيت ويبر في الالية الاستشارية الخامسة لجهود السلام في السودان.
وكانت بعض تحركات القوى الاقليمية فيما يتصل بملف السودان خرجت من الكواليس إلى العلن بعد تصريحات المبعوث الامريكي مسعد بولس التي أكد فيها ان الولايات المتحدة الامريكية تتعامل مع الحكومة في الخرطوم ولن تعترف بكيانات موازية وكشفت تسريبات لما يدور بين الحكومة المصرية والمتقاعد خليفة حفتر عن لغة حادة استخدمتها مصر هذه المرة للرجل عبر ابنه صدام حفتر نائب القائد العام لمايعرف بـ( الجيش الوطني) المسيطر على جنوب ليبيا بانها – اي مصر- تتوقع اجراءات حاسمة من حفتر توقف تدفق السلاح من جنوب ليبيا الى السودان ومنطقة المثلث الحدودي الذي تنشط فيه مليشيا الدعم السريع منذ شهر يونيو 2025 وتسعى مصر إلى الحصول على ضمانات بمنع وصول الامدادات العسكرية إلى المليشيا عبر مطار الكفرة الذي اصبح مؤخراً أحد أهم منافذ الحصول على الامدادات والمرتزقة وتشير مصادر محلية إلى ان طرق الامدادات من جنوب ليبيا الى داخل دارفور باتت معقدة بسبب اشكالات على الحدود بين السودان وليبيا بسبب الطيران الحربي والمسيرات ومعقدة ايضا بين ليبيا وتشاد بسبب الهجمات التي ظلت تتعرض لها الشاحنات التي تعبر من ليبيا الى الداخل والتشادي في محاولة لتفادي الطيران الحربي الذي ظل يستهدفها وكانت الشحنات الاخيرة قبل التحذير المصري كانت تدخل الى الاراضي التشادية من ليبيا قبل التوجه إلى دارفور عبر اديري وتعرضت هذه الشحنات الاخيرة الى هجمات من قبل مجموعات مسلحة تنشط على الحدود وما عقد الامر هو لجوء بعضها إلى اعتقال سائقي الشاحنات الليبية وضربهم وتورط بعض المجموعات التابعة للقوات التشادية الحكومية التي تشارك مع القوات السودانية المشتركة في الهجوم على الشاحنات التي تحمل اسلحة والاستيلاء عليها ويعتقد مراقبون أن امر توقف الشحنات القادمة من مطار الكفرة إلى دارفور في طريقها للتوقف بعد التحذيرات المصرية والتحركات المصرية على الحدود وبعد الرسائل المصرية الجادة التي تم تجديدها مرة أخرى بحزم هذه المرة في مسعى مصري جاد لعزل المليشيا وايقاف الدعم الاماراتي لها وتوقف امدادات ليبيا من شانه أن يتسبب في شلل عام لحركة المليشيا تاسيسا على توفر معظم البترول لمتحركات المليشيا من ليبيا كما ان تجييش عرب الشتات والدفع بهم في معارك دارفو يتم عبر ليبيا ووصول معظم المرتزقة والاجهزة والفرق الاماراتية والضباط يتم عبر مطار الكفرة في الجنوب الليبي لذا فان ايقاف خط الامداد الليبي من شانه ان يتسبب في شلل عام لمفاتلي المليشيا في دارفور وكردفان ويجعلهم هدف متاح امام تقدم قوات الجيش. وكانت الامارات حاولت فتح منفذ جديد لدخول السلاح للسودان عبر منطقة بني شنقول في الشرق لكن الجيش استهدفها وشل حركتها بعد قصف معسكر (يابوس ) بالمسيرات ما احدث ربكة كبيرة في المنطقة التي لم تشهد عمليات عسكرية منذ سنوات ودخلت مباشرة على خط نار لا تملك مقومات للتعامل معه كما لا تملك الحركة الشعبية شمال التي يقودها عبدالعزيز الحلو التسليح اللازم لمواجهة هجمات الجيش الجوية وان توفرت لها تقنيات فان مقاتليها لا يجيدون التعامل معها شانهم شان المليشيا التي استعانت عبر مموليها بمقاتلين اجانب للتعامل معها وفي ظل اشكالات الامداد من الصعب وصول وبقاء المقاتلين الاجانب من الدول التي تملك تقانات لان طريق الوصول والاخاء بات تحت نيران الطيران الحربي والمسير.

Exit mobile version