ضمن إفادات العائدين.. دور محوري لـ (جنوب السودان) في الحرب
Mazin
تقرير – الأحداث
في كل الافادات التي دونها من عادوا لاحقاً من صفوف المليشيا يبرز اسم ودور دولة جنوب السودان عندما يجري الحديث عن نقطتين هما وصول الدعم من عربات قتالية وسلاح ومرتزقة وفيما يتعلق باخلاء الجرحي اذ من الواضح ان دولة جنوب السودان خصصت مطارات شانها شان دول اخرى محيطة بالسودان خصصت مطارات لاستلام الدعم الاماراتي وترحيله الى داخل السودان واستخدمت هذه المسارات من اجل ادخال المرتزقة والسلاح والاليات كما استخدمت من اجل إخلاء الجرحي بعضهم للعلاج في مستشفيات جنوب السودان وبعضهم للعلاج بمستشفيات الامارات والهند وغيرها يبدو دور دولة جنوب السودان واضحاً في دعم المليشيا ومدها بالسلاح ليس فقط من خلال تقاطع علاقاتها ومصالحها مع الامارات فقط بل من خلال علاقة المليشيا نفسها بدولة جنوب السودان التي زارها قائد المليشيا كثيراً خلال سنوات ما قبل الحرب ويبدو انه رتب اموره تماماً بحيث تصبح الدولة الوليدة ضمن الممرات التي تساعد في مرور السلاح الى داخل دارفور ومنها الى الخرطوم وغيرها كما ان حكومة دولة جنوب السودان من خلال دعمها للمليشيا وتسهيل مرور قوافل السلاح دربت وجهزت الاف المدنيين وزجت بهم في حرب السودان بالاضافة الى العسكريين القدامي الذين عملوا في الجيش السوداني ضمن سلاح المدفعية وهؤلاء احتاجت لهم المليشيا بصورة خاصة فاستوعبتهم بتسهيلات من حكومة جنوب السودان بل ان مسارات الامور بعدها جاءت بضباط وجنود يعملون في قوات دفاع جنوب السودان وتحديداً قوات النخبة للانضمام الى المليشيا والقتال معها في حرب السودان وكان حميدتي قد جهز خلال سنوات مابين سقوط البشير واشتعال الحرب في ملعبه تماماً اذ ترتبط معظم الدول المحيطة بالسودان بشبكة مصالح مع الامارات التي وظفت علاقة المليشيا بقادة كينيا ويوغندا وجنوب السودان وافريقيا الوسطي وتشاد لخدمة اجندتها كما وظفت علاقتها بخليفة حفتر في ليبيا وابي احمد في اثيوبيا لخدمة المليشيا ما نظم شبكة علاقات ممتدة حول السودان وان فشلت في استقطاب دول مهمة مثل مصر واريتريا التي استهدفها حميدتي بزيارات متكررة حاملاً الوعود الاماراتية لكن اريتريا رفضت وظلت تنبه الى خطورة تحركات حميدتي على الامن القومي السوداني.
يقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السىودانية إن دور دول جوار السودان كان فعالاً واسهم في قتل مواطنينا وسقوط المدن وسيطرة حميدتي في بداية الحرب على نقاط استراتيجية ولو لا الدعم الاماراتي واللوجستيات التي وفرتها له دول الجوار لما استطاع التمدد والحصول علي هذا الكم الهائل من الاسلحة والمرتزقة واضاف ( للاسف دور دولة جنوب السودان كان مخزياً وساعد المليشيا في قتل السودانيين وفتح مطارات الجنوب ومستشفياته وفنادقه لاستقبال المليشيا ودورها برايي اكبر من دور تشاد والنيجر وهي دول ارسلت في اطار دعمها للمليشيا جنود وضباط من الحرس الرئاسي مع ذلك اعتقد ان دور دولة جنوب السودان كان اكبر لمعرفتهم بطبيعة المجتمع هنا ولانهم يتواجدون في السودان بالملايين وهؤلاء كان لهم دور كبير في الحرب اذ كانوا يتوزعون في كل المدن تقريباً ولديهم تواجد حتى في القرى وغيرها وبمجرد دخول المليشيا الى اي منطقة كانوا ينضمون لها ماجعل اعدادهم تتزايد بصورة مخيفة وللاسف اعتدوا علي حرمات الناس وقتلوهم بدم بارد وتولوا تماما مسالة المدفعية والجميع يعلم ان من ارسلوا الدانات لبيوت السودانيين هم مواطنين من جنوب السودان معظمهم ولد وعاش في هذه المدن دون ان يمتلك ورقة تثبت من هو اما من التحقوا بالمليشيا من جنوب السودان وتم تدريبهم وتاهيلهم هناك فهم من يقاتل ويطيل عمر الحرب في السودان وهم موجودون في معارك كردفان ودارفور وينتشرون الان في مدن امنة عديدة وفي الخرطوم دون ان تطالهم يد القانون وهو امر غريب اذ رغم وجود قرار بابعاد الاجانب لازال مواطنو دولة جنوب السودان موجودون في الخرطوم ويعملون وبعضهم يدير اكشاك في شوارع رئيسية تحت بصر السلطات التي تعلن يومياً انها تعمل على ترحيل الاجانب وتابع (دولة جنوب السودان الرسمية اضرت بالسودان وتسببت في ايذاء وتشريد وقتل مواطنيه ودولة جنوب السودان الاهلية يدها ملطخة بالدماء والامر لايتوقف عند النوير وحدهم هناك مجموعات مقاتلة تتبع للمليشيا من قبيلة الدينكا وهناك قبائل اخرى الامر لا يتعلق فقط بالنوير).