ضباط في المليشيا يستولون على منازل مواطنين بنيالا

الأحداث – وكالات

اتهم عدد من أصحاب المنازل في حي الامتداد وسط مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، الاثنين، ضباطا من مليشيا الدعم السريع بالاستيلاء على منازلهم عقب نزوحهم بسبب الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عام 2023.

وأفاد سكان الحي بأن وتيرة الهجمات على المنازل ارتفعت مؤخرًا من قِبل ضباط بمليشيا الدعم السريع وأسرهم، بغرض الاستيلاء عليها، بحجة أن سكان الحي ينحدرون من شمال السودان أو ينتمون إلى القوات النظامية.

وكشف الأهالي عن استيلاء القوات على أكثر من 20 منزلًا في الحي، مؤكدين أن العديد من السكان اضطروا لمغادرة منازلهم نتيجة التهديدات المستمرة بإخلائها أو مواجهة الاعتقال بتهم الانتماء للجيش السوداني.

وقال محمد عوض، وهو أحد سكان الحي، لـ “دارفور24″، إن ضابطا في الدعم السريع حضر إلى أحد المنازل في يناير الماضي، واعتدى مع آخرين على أسرة تقيم فيه بالضرب، قبل أن يتم اعتقال رب الأسرة بدعوى انتمائه إلى القوات المسلحة، ومن ثم طرد الأسرة من المنزل.

وأشار عوض إلى أن عددا من المحامين تقدموا بشكوى إلى لجنة قضائية تابعة لقوات الدعم السريع برئاسة وكيل النيابة أحمد الحلا، إلا أن اللجنة رفضت الطلبات المقدمة من أصحاب المنازل، والتي طالبت بإخلاء تلك المنازل من عناصر الدعم السريع.

وأضاف أن أحد الجيران تدخل مطالبا بترك الأسرة، مؤكدًا أن المنزل مملوك لمواطن مدني وليس عسكريًا، إلا أن الضابط قام باعتقاله، ولا يُعرف مكانه حتى الآن.

من جانبه، كشف محمد عثمان، أحد سكان الحي، لـ “دارفور24″، أن أحد عناصر الدعم السريع يقيم في منزله الواقع بجوار مسجد علي بوهية، مشيرًا إلى أنه رفض إخلاء المنزل رغم مطالبة الأسرة بالعودة إليه.

وقالت إحدى السكان إنها عادت إلى منزل أسرتها بحي الامتداد لتجد ضابطًا من قوات الدعم السريع وأسرته يقيمون فيه شمال وزارة التربية والتعليم.

وذكرت لـ “دارفور24″، أنه وعقب مطالبتهم بإخلاء المنزل بعد رحلة نزوح طويلة، تعرضت للتهديد، حيث أبلغها أحد عناصر الدعم السريع بأن زوجها المرافق لها عسكري، وسيتم اعتقاله في حال عودتهما مجددا للمطالبة بإخلاء المنزل.

وفي السياق، قال أحد المحامين في مدينة نيالا – فضل حجب اسمه – لـ “دارفور24” إن ضباطًا في قوات الدعم السريع يهددون المواطنين بالاعتقال، ثم يستولون على منازلهم ويسكنون أسرهم فيها.

وكشف المحامي عن وجود أكثر من 100 شكوى مقدمة من مواطنين في أحياء الامتداد، والمزاد، والجمهورية، والاستبالية، وحي شم النسيم، والسينما، تتعلق بقيام ضباط قادمين من الخرطوم بإسكان أسرهم في تلك المنازل وطرد الأسر المقيمة فيها، بحجة أن أصحابها ينتمون إلى الجيش السوداني أو حزب المؤتمر الوطني.

Exit mobile version