الاحداث – ماجدة حسن
أطلت هناء إبراهيم في عدة صحف كاتبة عمود مختلف، اتسمت كتابتها بالبساطة والطرافة وخفة الظل. عُرفت بعبارتها الشهيرة «والله جد» التي تختم بها فقراتها، وبأسلوبها السلس في سرد الحكايات اليومية المستمدة من المجتمع، و(هسه شربنا الشاي)، كما تحضر دائمًا شخصية «حبوبة جيرانا» كرمز للذاكرة الشعبية وروح المكان في كتاباتها.
وفي مسارٍ موازٍ، برزت نضال حسن الحاج شاعرةً محبوبة، تكتب ببساطة أهل الريف وصدقهم، فلامست كلماتها وجدان القراء. جمع بين نضال وهناء فضاء الصحافة، لتنشأ بينهما صداقة عززها الشغف بالكلمة والإبداع. ولم تتوقف نضال عند الشعر، بل خاضت تجربة التقديم التلفزيوني، وقدمت برامج مهتمة بالشعر والمسادير برفقة الشاعر بشري البطانة، واشتهرت بعفويتها وتلقائيتها التي قرّبتها أكثر من الجمهور.
وبإصرارٍ لافت، عادت نضال إلى مقاعد الدراسة الجامعية للمرة الثانية، حتى حققت حلمها وأصبحت طبيبة، في تجربة تعكس روح المثابرة والتحدي.
اليوم، تلتقي التجربتان من جديد في برنامج رمضاني يحمل عنوان «الروح بالروح»، حيث اجتمعت بساطة هناء في الإعداد، مع عفوية الشاعرة والدكتورة نضال حسن الحاج أمام الكاميرا. فكرة بسيطة، لكنها صادقة، وجدت استحسانا واسعا، لأنها خرجت من القلب فوصلت إلى القلوب.