شوبريدج يحرج وزارة الدفاع الأسترالية بأسئلة محرجة حول تصدير الأسلحة إلى السودان والإمارات
Mazin
شهدت جلسة تقديرات مجلس الشيوخ الأسترالي يوم الأربعاء مشهداً حاداً عندما وجّه السناتور ديفيد شوبريدج (حزب الخضر) أسئلة مباشرة وضاغطة لمسؤولي وزارة الدفاع حول تصاريح تصدير المعدات العسكرية إلى السودان والإمارات العربية المتحدة، في ظل تقارير أممية تؤكد تورط الإمارات في تحويل أسلحة إلى مليشيا الدعم السريع (الجنجويد).
بدأ شوبريدج جلسته بسؤال واضح: «هل لدينا أي تصاريح تصدير عسكرية حالية مع السودان؟ بين عامي 2017 و2023 كان هناك تسعة تصاريح نشطة. كم لدينا الآن؟»
رد السيد ديفيد نوكالز، مساعد السكرتير الأول لتنظيم التجارة الدفاعية، بأنه لا يملك البيانات في الوقت الحالي وسيأخذ السؤال للإجابة عليه لاحقاً (Take on notice).
كرر شوبريدج السؤال أكثر من مرة، مشيراً إلى أن السودان يعيش حرباً مروعة تدفعها تدخلات إقليمية، متسائلاً كيف يمكن لمسؤول عن الصادرات ألا يعرف ما إذا كانت أستراليا تصدر أسلحة إلى منطقة نزاع بهذا الحجم. بقي الرد الرسمي نفسه: «ليس لدي هذه البيانات معي».
انتقل السناتور بعد ذلك إلى الجانب الأكثر حساسية، مستذكراً تقارير الأمم المتحدة التي أكدت أن الإمارات تقوم بتحويل أسلحة إلى مليشيا الدعم السريع. سأل شوبريدج مباشرة: «هل راجعتم أي تصاريح أسلحة مُنحت للسودان أو الإمارات نتيجة لهذه النتائج الأممية؟»
interven السيد هيو جيفري، نائب السكرتير لشؤون الاستراتيجية والسياسة والصناعة، مؤكداً أن جميع التصاريح تُراجع بشكل مستمر، لكنه شدد على أن «التصريح لا يعني بالضرورة سلاحاً»، مشيراً إلى أن التصاريح قد تشمل سلعاً غير قاتلة أيضاً. لم يقدم المسؤولون أي تأكيد بوجود مراجعة فعلية مرتبطة بالتقارير الأممية.
وأشار شوبريدج إلى أن أستراليا منحت خلال الربع الأول من عام 2025 ثمانية تصاريح تصدير دفاعية إلى الإمارات، متسائلاً عن العدد الإجمالي الحالي للتصاريح الممنوحة لهذا البلد.
اتسمت الجلسة بحدة واضحة، حيث حاول السناتور الحصول على إجابات محددة، بينما لجأ المسؤولون إلى الإجابات العامة والمماطلة عبر «أخذ الأسئلة للإجابة لاحقاً».
يأتي هذا الاستجواب في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لدور بعض الدول في تغذية الحرب في السودان، خاصة بعد التقارير التي تتحدث عن تحويل أسلحة عبر الإمارات إلى مليشيا الدعم السريع المتهمة بارتكاب فظائع واسعة النطاق.