بسم الله الرحمن الرحيم استفهامات أحمد المصطفى ابراهيم
منذ زمن بعيد ود مدني لا تلتفت الى شمالها (مش الدول في نشرات الاخبار يسمونها بعواصمها؟). ولاية الجزيرة لها شمال لا تعيره اهتماماً كثيراً لا أدرى غيرة أم زهداً. شعر سكان شمال الجزيرة وخصوصاً محلية الكاملين بهذا التجاهل منذ فترة وطالبوا عدة مرات أن يضافوا الى ولاية الخرطوم. غير أن هذه الحرب اللعينة زادت من عدم اهتمام الولاية بهذا الجزء منها. في بداية الحرب تمدد الجنجويد في طريق الخرطوم مدني حتى المسيد وأذاقوا الباقير الويل والثبور وكل القرى من الجديد الى المسعودية والنوبة وأخر ارتكازاتهم كان في محطة المسيد. وكلما شكا الناس الى الولاية هذا الوضع تهربت الولاية وأحيانا يأتي رد هذا المنطقة عسكرياً ليست تابعة للولاية. الى ان جاءت الطامة الكبرى وسقطت معظم الولاية أو كل الولاية ما عدا المناقل. وتجرع مواطن الولاية كل جرائم المليشيا قتل، نهب، سلب، شفشفة وإهانة وإذلال للكبار والمرضى. الحمد لله زالت الغمة وتحررت البلاد من دنسهم بفضل من الله ثم الجيش ومساندوه ونسأل الله أن يتحرر ما بقي من كردفان ودارفور.
صبر الناس على الاثار التي ترتبت على الحرب وأكثر ما كان يزعج الناس الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء. وصبروا أكثر من عام على فقد الكهرباء , وبحهد يشكر عليه كل من شارك في إعادة الابتسامة للوجوه من مهندسي الكهرباء والفنيين والعمال المدربون. ولكن عاد التيار ولم تدخل الكهرباء المنازل والمرافق الخدمية. لييه؟ لأن معظم المحولات تشفشفت (شفشفة أصبحت كلمة عربية مين يكلم مايكروسفت تريحنا من خطها الأحمر هذا). نقص المحولات أدخل الأهالي في مشاكل كثيرة فيما بينهم، والولاية تلتزم الصمت لا وعود لا اعتذارات لا تطمين في الوقت نفسه نرى المحولات منهمرة على ولاية الخرطوم كالمطر – ما شاء الله اللهم زد وبارك – هل لمواطن الخرطوم ما ليس لمواطن الجزيرة أم الامر متعلق بهمة الوالي وجهازه التنفيذي؟ ما ينقص المواطن الان كثير جدا الطرق القنوات المدارس المستشفيات بتعاون أجهزة الولاية والمجتمع يمكن ان يحل بعضها. طبعاً لم نذكر حال الري في القسمين الشمالي والشمال الغربي الذي افردت له مقالا قيل اليوم ولم يزرع معظم المزارعين لا عروة صيفية ولا شتوية ، الله يستر على الموسم القادم. صراحة لا بد من تجديد مطلب ضم محلية الكاملين الى ولاية الخرطوم إذ الواقع الان يقول إنها بعيدة عن عين ود مدني وبعيدة عن قلبها كمان. اللهم نسألك ولاية تعرف اوجاع مواطنيها.