شريحة ضوئية منخفضة التكلفة تمهّد لتطوير أجهزة فحص صحي قابلة للارتداء

طوّر باحثون في جامعة كامبريدج البريطانية شريحة ضوئية صغيرة لا يتجاوز سعرها نحو عشرة دولارات، في ابتكار قد يفتح المجال أمام تطوير أجهزة محمولة وقابلة للارتداء لتحليل المواد ومراقبة بعض المؤشرات الصحية دون الحاجة إلى سحب عينات الدم في كل مرة.

وتعتمد التقنية على مقياس طيف بصري يحلل الطريقة التي يتفاعل بها الضوء مع المواد المختلفة، بما يسمح بالتعرف على خصائصها الكيميائية. وعلى خلاف الأجهزة التقليدية التي تستخدم المناشير أو المحزوزات الضوئية لفصل أطوال موجات الضوء، توظف الشريحة عملية رياضية تُعرف باسم الالتفاف لمعالجة المعلومات الضوئية مباشرة، مع الحفاظ على دقة التحليل ضمن حجم صغير.

وبحسب النتائج المعلنة، نجح الجهاز في التعرف على عينات من الأغذية والبلاستيك والأدوية بدقة بلغت 100% في الاختبارات التي أُجريت عليه. كما أظهرت التجارب إمكانات لاستخدام التقنية في قياس بعض المؤشرات المرتبطة بالصحة، مثل مستويات الغلوكوز والكحول واللاكتات، من خلال الاستشعار البصري.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية مستقبلًا في تطوير ساعات ذكية أو لاصقات إلكترونية تساعد على متابعة بعض المؤشرات الحيوية، إلى جانب تطبيقات أخرى في مراقبة جودة الأغذية والأدوية والكشف عن المنتجات المغشوشة، فضلًا عن الاستخدامات الصناعية التي تتطلب تحليلًا سريعًا للمواد.

ويمثل انخفاض تكلفة تصنيع الشريحة أحد أبرز جوانب الابتكار، إذ قد يتيح توسيع نطاق استخدام أجهزة التحليل الضوئي خارج المختبرات المتخصصة، ويوفر أدوات أكثر مرونة لمراقبة المواد في مواقع الإنتاج أو أثناء الاستخدام اليومي.

ومع ذلك، لا يزال الجهاز في مرحلة النموذج الأولي، ولا تعني النتائج المخبرية أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام الطبي الروتيني أو أنها تستطيع استبدال فحوص الدم المعتمدة. ويحتاج الباحثون إلى إجراء اختبارات ميدانية إضافية لتقييم أدائها في ظروف الاستخدام الواقعية قبل اعتمادها في التطبيقات الصحية..

↑
Exit mobile version