سيارات الخرطوم المنهوبة.. خطوات حكومية لمحاصرة ظاهرة “الابتزاز”
Mazin
تقرير – الأحداث قالت شرطة ولاية الخرطوم هذا الاسبوع إنها اتخذت حزمة قرارات من أجل ضبط عمليات تسليم السيارات وملاحقة حالات الابتزاز التي طالت أصحاب المركبات المفقودة. وجاء التحرك عقب تصاعد البلاغات المتعلقة بسرقة مركبات المواطنين بواسطة المليشيا وبعض الشبكات الاجرامية إلى جانب رصد حالات استغلال وابتزاز مارسها أفراد ادعوا قدرتهم على اعادة السيارات مقابل مبالغ مالية وكانت فرعية مكافحة سرقة السيارات قد عقدت اجتماعا مشتركا مع اصحاب المبادرات التي تتولى رصد المركبات المنهوبة عبر منصات التواصل الاجتماعي لعدة ضوابط ابرزها عدم تسليم اي مركبة لاي جهة او فرد دون الرجوع المسبق لادارة مكافحة سرقة السيارات بالمباحث الجنائية والتزام اصحاب المبادرات بتقديم كشف باسماء المعاملين لديهم وارقام هواتفهم وتسليم قوائم بالمركبات الموجودة لديهم وتقديم شهادة تسجيل رسمية للمبادرة مع تقديم قائمة باسماء المشرفين عليها و عدم استلام المواطنين سياراتهم عبر المبادرات مباشرة او عبر اي جهة غير رسمية والتواصل مع فرعية مكافحة سرقة السيارات وهي اجراءات قد تحد من حالات الابتزاز التي تعرض لها اصحاب السيارات المفقودة اذ غالبا ما يطلب شخص وجد السيارة بمبلغ حتى يسلمها لصاحبها وقد يصل المبلغ حسب قيمة السيارة إلى ما بين (2-18) مليار جنيه وتخضع الامور في العادة لابتزاز واختناقات قبل أن تصل لمرحلة سداد المال للحصول على سيارة قد تكون مجرد (عضم) وعادة ما يسرق الدعامي السيارة بهدف نقلها إلى خارج ولاية الخرطَوم ومنها إلى تشاد وجنوب السودان والنيجر وغيرها.. هناك سيارات خرجت إلى دارفور وبعض دول الجوار وسيارات تركتها المليشيا في الشوارع والمنازل قبل مغادرتها وجاءت مجموعات عملت على تفكيك اطرافها لبيعها كاسبيرات لانهم يعلمون ان هذه السيارات لا يمكن بيعها لذا عملوا على تقطيعها وتفكيكها وهناك مجموعات متخصصة تعمل بالاساس في ميكانيكا السيارات عادة ما تبدأ في تفكيك السيارة وتحويلها إلى قطع غيار وهو امر تم لالاف السيارات التي وجدت عبارة عن (عضم) وهذه هي المفردة الشائعة هنا كناية عن ان السيارة بلا اي قطع لا ماكينة ولا ابواب ولا اي شيء. وكانت الشرطة اكدت من خلال الناطق الرسمي باسمها العميد شرطة فتح الرحمن محمد توم ان جملة البلاغات المدونة من خلال منصتها عن سيارات مفقودة بلغ (89.621) مركبة وان ما تم سحبه من شوارع ولاية الخرطوم بلغ (6.968) مركبة صغيرة ونحو ثلاثمائة شاحنة كبيرة، وقال ان السيارات تم تجميعها في (16) موقعاً بالخرطوم بحري و(5) مواقع في ام درمان، وأشار إلى ان السيارات التي تم حصرها وتحديد ملاكها بلغت (3.122) مركبة وهي اعداد مقارنة بالاعداد الحقيقية للسيارات التي سرقت بالخرطوم قليلة جداً اذ تعرضت السيارات في الخرطوم إلى نهب وسرقة بالملايين بعضها انتهت به الامور (عضم) وبعضها نقل الي دارفور وتحديداً مدن نيالا والضعين وغيرها وبعضها نقل إلى خارج البلاد إلى تشاد وجنوب السودان ومالي وجنوب ليبيا والنيجر ومع تقدم عمل القوات المشتركة بدأت تتضح ملامح من السرقات الواسعة التي تعرضت لها الخرطوم فالسيارات مثلا ولان قيادتها بعد توقف الحرب امر عرف هؤلاء انه لن يتم وان اي محاولة للتموية وترخيصها ستكتشف عمد اغلبهم إلى نزع اطرافها وتحويلها إلى (عضم) يتم بيع أطرافه إلى اخرين تعرضت سياراتهم إلى التشليع والسرقة وهي اسواق نشطة الان معظم زبائنها ممن تعرضت سياراتهم للتشليع يشترون قطع الغيار باثمان زهيدة هنا وعالية هناك وكلها مسروقة تمت سرقتها من سيارات تركت على قارعة الطريق وهناك سيارات يحاول اللصوص نقل اطرافها وتركيبها في سيارات اخرى تملك اوراق ملكية ومعظمها يتم الان في ورش الصيانة ما استدعى ان تصدر حكومة ولاية الخرطوم قراراً بالخصوص بعد مداهمة القوات المشتركة لبعض الورش ووضع يدها على سيارات مسروقة موجودة كاملة في هذه الورش وفي الوقت نفسه تنشط حاليا مجموعات تشتري السيارات الـ (عضم) وتعيد تشغيلها ما يؤكد أن جهة ما تملك قطع غيار السيارات المنهوبة تحاول الان استعادتها كسيارات من خلال شراء ليس (العضم) فقط بل اوراق السيارة قبل ان تستدعي مجموعات تعيد تركيب المسروقات وتعيد السيارة مرة اخرى الى الطريق مكتملة وتبيعها في السوق وهو امر بات شائعاً الان هنا ومنتشر لان من تركوا له سيارته عبارة عن (عضم) لم يعد يرغب في بقائها ومستعد غالباً لبيع ما تبقي واوراق السيارة إلى من يرغب ويدفع المال وهو مال زهيد لان السيارة غالباً تم تشليعها تماما والغريب ان المجموعات التي تعمل الان تدعي انها تملك سيارات (بوكو) وهو الاسم المتعارف عليه للسيارات التي تم استجلابها من الخارج بلا اوراق ولا جمارك تريد نقل قطعها إلى سيارة من نفس النوع تملك أوراق ترخيص وجمارك.