سماء قبرص تلتهب.. الحرب الأمريكية الإيرانية تمتد إلى تخوم أوروبا
Mazin
الأحداث – وكالات
بوتيرة متسارعة تتطور الأحداث في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لتدخل جزيرة قبرص شرق البحر المتوسط إلى مسرح الأحداث.
فبعد هجوم بطائرتين مسيرتين، استهدف قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني الاثنين، تحولت الجزيرة التي اشتهرت بكونها وجهة سياحية وملاذا آمنا إلى منطقة عمليات عسكرية مما استدعى إخلاء لمطاراتها المدنية، وحشدا عسكريا من عدة دول أوروبية.
وتكتسب قبرص حساسية خاصة في هذا المشهد بحكم موقعها في شرق البحر المتوسط وقربها من السواحل السورية واللبنانية والإسرائيلية، إضافة إلى استضافتها قواعد عسكرية بريطانية، أبرزها قاعدة أكروتيري.
كما تمثّل الضربة التي استهدفت القاعدة البريطانية بالجزيرة، أول هجوم يطول دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران السبت.
وتعتقد الحكومة القبرصية أن مصدر هذه الطائرات المسيّرة لبنان المجاور، مرجّحة أن يكون حزب الله يقف وراء إطلاقها، بينما لم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية هذه المعلومات.
وعقب الهجوم، سارعت نيقوسيا إلى النأي بنفسها عن الحرب، والقول إنها طلبت ضمانات بحصر استخدام القواعد البريطانية الواقعة على أراضيها بالأغراض الإنسانية، مؤكدة أنها لم ولن تشارك في أي عملية عسكرية ضد أي دولة.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر الثلاثاء إنه سيرسل السفينة الحربية “دراجون” -المخصصة للدفاع الجوي- مع طائرات مروحية مزودة بقدرات مضادة للطائرات المسيرة إلى المنطقة.
وأكد ستارمر في منشور على إكس أن “المملكة المتحدة ملتزمة تماما بأمن قبرص والأفراد العسكريين البريطانيين المتمركزين هناك”، مضيفا أنه تحدث مع الرئيس القبرصي حول هذه الخطوة.
ووفقا لموقع البحرية الملكية البريطانية، فإن السفينة هي مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مزودة بنظام صواريخ سي فايبر ورادار متطور مصمم لتتبع وتحييد التهديدات الجوية.
بدورها، تعتزم فرنسا نشر حاملة طائرات وفرقاطة عسكرية مزودة بأنظمة دفاعية مضادة للصواريخ والمسيّرات في قبرص.
فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه أمر حاملة الطائرات شارل ديغول وطائراتها وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار إلى سواحل قبرص على البحر المتوسط، وذلك في أعقاب الوضع الراهن في الشرق الأوسط.
وأضاف ماكرون في خطاب للأمة أن الجيش الفرنسي سينشر طائرات رافال وأنظمة دفاع جوي ورادارات في الساعات القليلة القادمة وسيستمر ذلك، مؤكدا أن باريس تعمل على بناء تحالف لحشد الترتيبات العسكرية الضرورية لإعادة الملاحة إلى طبيعتها في الخليج.
وفي روما، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الثلاثاء، استدعاء السفير الإيراني إلى مبنى وزارة الخارجية، على خلفية هجوم على قاعدة في إدارة جنوب قبرص الرومية.
وقال تاياني في تصريح للصحفيين عقب مشاركته بفعالية محلية في روما “أبلغت السفير الإيراني أن إيطاليا وأوروبا لا علاقة لهما بالأزمة الأخيرة، ولا ينبغي إقحامهما فيها”.
وأرسلت اليونان، الاثنين، 4 طائرات مقاتلة من طراز إف-16 إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان أيضا إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيرة سينتاوروس.
وقال وزير الدفاع اليوناني نيكوس دندياس خلال زيارته لنيقوسيا “اليونان حاضرة، وستظل حاضرة، لتقديم أي مساعدة ممكنة في الدفاع عن جمهورية قبرص”.