سفارة السودان بالقاهرة…الإنتقال للتجمع والإرتقاء بالخدمات…

قبل المغيب

عبدالملك النعيم احمد

2 فبراير 2026م

بعد عمل دؤوب وجهد متواصل يقوده سفير السودان لدي جمهورية مصر العربية ومندوب السودان لدي جامعة الدول العربية الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفي عدوي وطاقم السفارة ومعاونيه، إنتقلت السفارة من مقرها بالدقي إلي التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة في مبني يضم ثلاث فلل كبيرة ومباني تشرف السودان وتستوعب كل الخدمات الضرورية والسفارة تواجه بجملة تحديات ويقع علي عاتقها مسؤوليات كبيرة فبالإضافة لدورها في تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين وفي شتي المجالات والتنسيق بين البلدين في كل الموضوعات ذات البعد الإقليمي والدولي بما يحقق أهداف البلدين ويضمن مصالحهما، فهي أيضاً يقع علي عاتقها رعاية الجالية السودانية في مصر والذي تجاوز عددها 6 مليون شخص حسب آخر إحصائية بعد أحداث حرب السودان والتي كانت فيها مصر هي الملجأ الآمن لأهل السودان ليس في معسكرات لجوء كما حدث للسودانيين في كل الدول التي لجأوا إليها وإنما داخل الأحياء ووسط المدن يجاورون إخوتهم المصريين في أسمي درجات التعايش والتآخي….

في لقاءين متتاليين يومي الجمعة والسبت الماضيين الأول هو المؤتمر الصحفي لسعادة السفير الفريق أول عدوي والثاني كلمته الضافية في إحتفال المجلس الأعلي للجالية السودانية ببيت السودان بحي السيدة زينب التاريخي بالذكري السبعين لإستقلال السودان..

كان أول هموم السفير هي طمأنة أبناء الجالية السودانية بتواصله اليومي مع السلطات المصرية لترتيب أوضاع السودانيين وضمان سلامتهم وبالمقابل بعث رسالة هامة للسودانيين بأن ما يحدث الآن هي إجراءات عادية لكل الأجانب وليست موجهة للسودانيين فقط وأن أي حدث عن أن مايتم الآن هو بطلب من الحكومة السودانية  فهو حديثاً غير صحيح ولا يتسق مع إحترام الحكومة لأبنائها في ظل هذه الظروف كما أنه لابد من إحترام قوانين البلد المضيفة وتوفيق أوضاع الإقامات والوجود الشرعي لكل مواطن حتي يتمتع بكل حقوقه وجدد شكره للحكومة المصرية وللشعب المصري لحسن الإستقبال وكرم الإستضافة…

من الأشياء الإيجابية التي ذكرها السفير هو إشادة السلطات المصرية بسلوك السودانيين داخل مصر مقارنة بالأجانب الآخرين وأن السودانيين هم أقل تسجيلاً للممارسات السالبة بين الأجانب وهذه شهادة تدحض أي تعميم بإتهام السودانيين بأن لديهم ممارسات سالبة قد أزعجت السلطات المصرية…فإن كانت هناك من تجاوزات فهي فردية ويسأل عنها من يرتكبها ولا كبير علي القانون وكل إنسان مسؤول عن تصرفاته فلا بد للسودانيين أن يكونوا خير سفراء لبلادهم حتي إنجلاء هذ الأزمة والعودة إلي الوطن…

من النقاط المضيئة التي وردت في كلمات السفير بشأن الإرتقاء بعمل السفارة بعد الإنتقال وتجويد الآداء وتلبية كل إحتياجات الجالية ما تم في العمل القنصلي بقيادة ربانها القنصل إبراهيم عمر وعمل الجوازات لممثلي وزارة الداخلية حيث تم فتح نوافذ جديدة (countres) فاق عددها الخمسة عشر لسرعة الإنجاز وإنهاء الإزدحام فضلاً عن النظام الإلكتروني للحجز وصالة الإنتظار المجهزة بكل وسائل الراحة…حيث تجاوزت المعاملات اليومية التسعمائة معاملة وهذا أيضاً يعد دليلاً علي حرص أبناء الجالية علي توفيق أوضاعهم وفقاً لما يتطلبه قانون الدولة المضيفة..

فتحت السفارة الآن نوافذاً جديدة لإستخراج وتجديد البطاقة الشخصية القومية لأول مرة وتسهيل إستخراج الرقم الوطني وشهادات الميلاد فضلاً عن إستخراج الجوازات بالجودة والسرعة المطلوبتين بعد رسوخ التجربة ونضوجها…كك تلك الإنجازات لابد من النظر إليها بعين الرضا وقديماً في الأثر قد قيل من لايشكر الناس لايشكر الله فلابد من شكر وإشادة بهذا الجهد…

نجحت السفارة أيضاً وعبر الملحقية الثقافية وربانها دكتور عاصم حسن أحمد في إقامة ثلاث دوارات لإمتحانات الشهادة الثانوية بمصر وستعقد دورة جديدة في أبريل من هذا العام فضلاً عن إمتحانات الأساس والمتوسط التي ظلت تتم بتنسيق تام من السلطات المصرية

من البشريات التي أطلقها السفير هي الترتيبات لفريق أطباء أختصاصيين في كل المجالات لتقديم خدمات مجانية بالكامل لكل السودانيين بمصر وسوف تقوم السفارة بتجهيز المكان ومن المتوقع أن يكتمل هذا العمل بنهاية هذا الشهر بإشراف المستشار الطبي دكتور خضر…

وكما جاء علي لسان السفير فإن ترتيبات تجهيز الرصيف للنقل النهر بين اسوان وحلفا قد قطعت شوطاً بعيداً لتسهيل السفر بين البلدين…

وتسهيلاً لحركة أبناء الجالية وتخفيفاَ للمعاناة فقد تم فتح مركزاً لتقديم الخدمات بميدان المساحة بالدقي لاستلام وتسليم الجوازات وكل الأوراق الثبوتية دون وساطات أو غيرها…

كانت الإشادة واضحة بالمجلس الأعلي للجالية وآدائه المتميز في كل أماناته خلال الفترة الماضية داعياً لهم بأن يكونوا بوتقة ضامة لكل السودانيين بعيداً عن التكتلات أو إقصاء أي فئة من أبناء الجالية فالتعاون والتكاتف والتفاهم والحرص علي خدمة الآخرين وتجاوز الصغائر هي مقومات نجاح العمل العام ودعاهم لدراسة كل المبادرات التي تأت من الخيرين وأبناء المجتمع والمنظمات لخدمة السودانيين ورعايتهم ومن ثم التعاون علي تنفيذها مع السفارة…

إن كان من رسالة أخيرة فهي لكل السودانيين بضرورة توفيق أوضاعهم الهجرية واستخراج الإقامات وإحترام قوانين الدولة المضيفة وحمل كل البطاقات معهم في جميع تحركاتهم ودعوة للخيرين بتقديم كل الدعم لأبناء الجالية في ظل هذه الظروف ولوزارة المالية بالإيفاء بتوفير دعم مالي للسفارة لتوجيهه لخدمة المحتاجين من السودانيين للعلاج او لإستخراجهم لأوراقهم الثبوتية وذلك لخصوصية سفارة السودان بجمهورية مصر عن غيرها من بعثاتنا الدبلوماسية بالخارج التي يقل فيها وجود السودانيين أو تختلف ظروفهم عن السودانيين في مصر..

Exit mobile version