زار الرياض ومسقط.. رسائل في حقيبة البرهان

تقرير – أمير عبدالماجد

في وقت تتسارع فيه الأحداث بين مفاوضات باكستان بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران هبطت طائرة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في الرياض للقاء ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان قبل أن يتجه إلى سلطنة عمان في زيارات تظهر دعم الخرطوم للرياض وعمان في مواجهة التحديات الكبيرة التي فرضتها ظروف الحرب في المنطقة ورغم الاشكالات الكبيرة التي يعيشها السودان بسبب الحرب المستمرة في البلاد والاشكالات الكبيرة التي عاشها حرص السودان على قضايا المنطقة مع التركيز بطبيعة الحال علي موقف الرياض وعمان من القضية السودانية حيث تتبني الرياض صيغة تجد قبولاً واسعا من الحكومة السودانية التي تطالب بحلول تستوعب انشغالاتها وتبعدها عن كمائن الرباعية التي تسيطر الامارات على مفاصل هامة فيها.  وكانت الحكومة اعلنت بصورة واضحة رفضها وجود الامارات في الملف بالنظر إلى  دعم الامارات الكامل لمليشيا الدعم السريع وانخراطها بصورة جلية في الحرب السودانية وهو دعم تجاوز توظيف بندقية المليشيا الى المشاركة بصورة واضحة في العمليات القتالية عبر تجنيد مرتزقة من مختلف الجنسيات وعبر ارسال ضباط من قواتها المسلحة الى نيالا حيث هلك بعضهم لذا فان موقف الرياض المتوازن يظل مهماً بالنسبة للسودانيين خاصة وان الحرب اثرت ودمرت الاقتصاد وحياة الناس وجرفت رافعات اقتصادية كثيرة بالبلاد تحتاج الى الدعم السعودي حتى تنهض من جديد وتستعيد قدرتها على دعم الاقتصاد الوطني.  يقول د.عثمان ابوبكر سيد أحمد أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي إن زيارة الفريق أول البرهان الى المنطقة وهي تشهد حالة توتر عالية ومدافع قد تنطلق في اي لحظة في حال فشلت المفاوضات في باكستان وفي حال لم يجدد ترامب قرار وقف اطلاق النار في هذا الوقت الزيارة مهمة وتعبر عن تقدير كبير من السودان لهذه العواصم التي تعرضت خلال الفترة الماضية الى قصف عنيف وتهديدات متعددة ولاشك عندي ان لقاء البرهان بالامير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية ناقش تطورات الاوضاع في السودان والدور السعودي في دعم البلاد وهو دعم لم يتوقف حتى اثناء الحرب اذ ظلت المملكة داعمة للسودانيين عبر مركز الملك سلمان الذي كان من اكثر الجهات الداعمة فاعلية ووصولًاً للسودنيين العالقين في مناطق القتال وجميعنا شاهدنا الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية الى المتأثرين بالحرب وهو أمر استمر طوال سنوات، واضاف (لا شك ان الدور الداعم للمؤسسات الاغاثية السعودية والقطرية لعب دورا فاعلاً في التخفيف من حدة الازمات التي عاشها السودانيون)، وتابع ( راي الدولة السودانية في الاعتداء الايراني على منشآت السعودية وقطر كان واضحاً رغم ان ايران من الدول التي ساندت السودان ووقفت معه في حربه ضد المليشيا لكن الاعتداء على السعودية وقطر كان تصرفاً غير مسؤول وغير منطقي لان هذه الدول لا عداء لها مع ايران والاعتداء عليها سيجعل الشعوب العربية ترفض مايحدث)،  وقال (ما يحدث الان في الخليج بلا شك كان ضمن الحوارات التي ادارها رئيس مجلس السيادة وموقف السودان مما يحدث بالاضافة الى انشغالاته ومسارات الحرب وما يحتاجه السودان في هذه المرحلة اعتقد ان هذه امور نوقشت في هذه الزيارة وان كنت لا اعتقد ان بياناً تفصيلياً سيخرج من اي جهة لا الخرطوم ولا الرياض وسلطنة عمان لان ما يحدث الان استثنائي سواء في الخليج او في السودان لكن اعتقد ان الجميع وصل الان الى ان الفوضى في المنطقة ستقود الي مالات لايمكن حصرها.

ويشير محمد عثمان (فيرون) الناشط والمحلل السياسي الى ان الزيارة على اهميتها تطرح تساؤلات عديدة اذ ما الذي لا يمكن ايصاله الا بالصعود الى الطائرة وتحدي مخاطر عديدة في المنطقة والذهاب الى الرياض وسلطنة عمان هذه مخاطر عالية جداً في منطقة متوترة وبنادقها جاهزة في الهواء الطلق وجاهزة الا اذا اراد البرهان توجيه رسائل يعرف انها ستصل بهذه الطريقة الصعبة والمحاطة بالمخاطر، واضاف (رغم كل شيء الرجل ركب الصعاب وذهب الى المنطقة والتقى قياداتها ولم يتوقف عند الرياض بل ذهب الى سلطنة عمان واعتقد انها رسالة تاييد لو ارادها هكذا هي رسالة تضامن وتاييد قوية واعتقد سيكون لها ما بعدها في المرحلة القادمة عندما يصل رد الرسالة).

Exit mobile version