رغم الجهد المبذول .. ثغرات أمنية في الخرطوم

تقرير – الأحداث
عادت ولاية الخرطوم إلى تنظيم حملات لازالة السكن العشوائي والتشوهات في شوارعها وسط زخم ميداني مساند لازالتها بعد تجربة الحرب القاسية التي عاشها السكان اذ تحولت هذه العشوائيات إلى مناطق مساندة للمليشيا وارتدى الشباب هناك زي المليشيا وداهموا بيوت الناس ونهبوها ونهبوا البنوك وقتلوا السكان بدم بارد واستباحوا اي منطقة تواجدوا فيها ودخلوا بيوت الناس واغتصبوا الحرائر وكانوا عين المليشيا ويدها الباطشة في اي منطقة تواجدوا بها وواصل بعضهم تعديه على منازل الناس ونقل اثاثات ومنقولات المنازل التي هجرها سكانها واقام هؤلاء اسواق في كل مناطق الخرطوم لبيع المسروقات والمنهوبات وحولوا مناطق سكنهم في العشوائيات إلى مخازن اذ وجد القوات المشتركة التي داهمت هذه المناطق مسروقات من كل العاصمة ومخازن للاسبيرات المستعملة نتاج (تشليع) السيارات التي نهبت او سرقت من بيوت السودانيين لذا تجد حملات ازالة العشوائيات مساندة من الشارع العام الذي تضرر من هذه المناطق والتجمعات التي ظلت على الدوام مناطق تنتشر فيها الجريمة والمخدرات والخمور وتلقي بظلالها على كامل العاصمة التي عرفت موجات جريمة غير معتادة خلال السنوات الماضية عبر عصابات (تسعة طويلة) وغيرها وأصبح النهب المسلح منتشراً في شوارع الخرطوم حتى قبل اشتعال الحرب بل وان بعض المناطق في العاصمة كانت خارج سلطة القانون تقريباً ومن الصعب دخولها والغريبة ان هذه المناطق تحديداً كانت اول مناطق انضمت وخضعت للمليشيا وقاتلت معها ومارست الفظائع بحق السكان معها والجرائم التي ارتكبتها بحق المجتمع المحلي لا تقل عن جرائم المليشيا كما ان مهن تمارس الان على هامش المدينة شكل ممتهنيها خطورة بالغة على البلاد من خلال تقديم المعلومة ونقلها ومن خلال مراقبة المناطق ورفع الاحداثيات مثل بائعات الشاي المنتشرات في المناطق والباعة الجائلين واصحاب الاكشاك والمتسولين وغيرهم وبعد تحرير الخرطوم توقع كثيرون الا يسمح لبائعات الشاي بالعودة واحتلال الشوارع لكن الواقع يقول ان بائعات الشاي متواجدات الان بل ان وجودهن ازداد وتوسع في مناطق عديدة كما ان الباعة الجائلين ومعظمهم اجانب عادوا إلى شوارع الخرطوم مع أعداد مهولة من المتسولين معظمهن نساء يرتدين ملابس تبدو أقرب الى المواطنين النيجيريين او التشاديين ولهجتهم غريبة ويمكن ملاحظة انتشارهم الواسع واعدادهم الكبيرة بسهولة ما يطرح تساؤلات حول دور السلطات في التعامل مع المهددات التي تبدو واضحة جداً ليس فقط تأسيساً على ما حدث من الاعداد الكبيرة التي انضمت منهم وقاتلت مع المليشيا بل لجهة أن الأمن في الخرطوم لا زال هشاً ولا يمكن قبول وجود هذه الاعداد الكبيرة من بائعات الشاي والمتسولين والباعة الجائلين في شوارع الخرطوم.
وكانت ادارة المخالفات والتنظيم بمحلية الخرطوم قد نفذت حملة هذا الاسبوع شملت تفلتات المظلات والطبالي والاكشاك غير المقننة والاندية والمطاعم، وقامت بازالة مواقع بيع الشاي العشوائية وهي كما يقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان اجراءات تثبت اننا لم نغير الذهنية التي نتعامل بها مع هذه المهددات فعندما يكون مدخل العمل هو ازالة التشوهات التي اقيمت عشوائياً وعشوائياً هنا المقصود بها حسب فهم الجهات الحكومية للامر هو انها فقط لم تحصل على التصديق .. هذا كل ما يهمها ومتى سدد صاحب المخالفة المال سيعود مرة أخرى دون النظر إلى ما حدث وما احدثته هذه المناطق وهذه التشوهات من اضرار على المواطنين خلال الحرب لا يمكن السماح لبائعات الشاي بالعودة إلى العمل رغم ما حدث هذا امر محير اذ من أين يحصلن على كل هذا الدعم؟ من الذي يحميهن ويفرض تواجدهن في الشارع العام رغم احتلالهن للشوارع الرئيسية وتشويه هذه الشوارع ووضعهن لكراسي امام بيوت الناس والمؤسسات وغيرها مايمكنهن من جمع المعلومات وما مكنهن من لعب دور كبير في الحرب وهناك المناطق العشوائية التي كانت ولا زالت بؤر جريمة ومخالفة للقانون واضحة رغم ذلك ورغم ان مناطق عديدة ازيلت لكن انظر ماحدث بعض المناطق عادت مرة أخرى تحت نظر السلطات من الذي يحمي هؤلاء ويمنحهم هذه القدرة على مخالفة القانون وليس فقط في الاستيلاء على الارض بل بادخال خدمات المياه والكهرباء إلى هذه المناطق التي تباع فيها المخدرات على الارض وهناك أسواق لبيع المنهوبات والمسروقات التي سرقت من بيوت الناس، وتابع (هل تصدق أن البعض يذهب إلى هذه المناطق لشراء ما نهب وسرق من بيته الامور لا تعالج بهذه الطريقة اعتقد ان المسؤول غير القادر على فرض القانون عليه ان يذهب).

Exit mobile version