ردة فعل واسعة بشأن ما وصفه الاتحاد بـ«الغناء الهابط»

الاحداث – ماجدة

علّق الشاعر والملحن هيثم عباس على البيان الأخير الصادر عن اتحاد المهن الموسيقية في السودان بشأن ما وصفه الاتحاد بـ«الغناء الهابط»، معتبراً أن القضية المطروحة لا تتعلق فقط بالمحتوى الفني، بل تمتد إلى مسألة الاختصاص وحدود الدور المؤسسي للاتحاد.

وأوضح عباس أن الاتحاد يُعد كياناً مهنياً يمثل زمالة الفنانين ويعمل ضمن منظومة تنظيمية أوسع تقودها الجهات المختصة، وعلى رأسها مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية التابع لوزارة الثقافة، مشيراً إلى أن الحديث عن ملاحقات قانونية أو إجراءات عقابية يثير تساؤلات حول مدى توافق ذلك مع الإطار القانوني الذي ينظم عمل الاتحاد.

وأضاف أن قضايا الضبط والتشريع وفرض العقوبات العامة يجب أن تصدر عبر القوانين واللوائح التي تقرها مؤسسات الدولة المختصة، بينما يظل الدور الأساسي للاتحاد – بحسب رأيه – محصوراً في أدواته التنظيمية الداخلية مثل تنظيم العضوية أو سحبها من المخالفين لضوابطه المهنية.

وفي الوقت ذاته، أقر عباس بوجود بعض الظواهر السالبة في الساحة الفنية، سواء على مستوى النصوص الغنائية أو السلوك في المنصات الرقمية، إلا أنه شدد على أن معالجة هذه الظواهر لا تكون عبر التصعيد أو لغة التهديد، بل من خلال دور أكثر تأثيراً يقوم على الاحتواء المهني، وتعزيز ثقافة الاحترام بين الأجيال الفنية، وإطلاق مبادرات تدعم الإبداع وترتقي بالذوق العام.

وأشار إلى أن تطوير البيئة الفنية وتشجيع النماذج الراقية يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لحماية الإرث الغنائي السوداني، مؤكداً أن الارتقاء بالفن لا يتحقق بالعقوبات وحدها، بل عبر بناء مناخ صحي يدعم الجودة والالتزام.ولفت  لحرص الاتحاد واهتمامه بالمهنة وتمثيل أعضائه، داعياً في الوقت نفسه إلى تبني نهج إصلاحي يقوم على البناء والتطوير إلى جانب الحفاظ على القيم الفنية والأخلاقية.

Exit mobile version