رأي

رحيل آخر العقلاء الجزء الثاني

د. إبراهيم الأمين

/1_أزمة قيادة:_

صراع مزمن على السلطة والثروة، غياب مشروع وطني جامع، ضعف مؤسسية  الدولة لصالح الشخصنة.

2_أزمة إدارة التعدد :_

السودان بلد تنوع حضاري وثقافي وعرقي وديني واسع.  المشكله لم تكن في التعدد نفسه، بل في غياب إدارة عادله وعقلانية لهذا تتعدد ضمن إطار دستوري واضح.

3_أزمة عدالة وتوزيع السلطه والثروة.

مركزيه مفرطه، تهميش الأقاليم، غياب الشفافيه والحوكمه الرشيده ، إستخدام السلاح والدعم الخارجي كوسيله لفرض واقع سياسي.

دارفور قلب لاينفصل عن الجسد….

دارفور ليست هامشا بل كانت تاريخيا مركزا حضاريا وسياسيا مهما.

تاريخيا :

سلطنه قويه ذات سياده، واجهت التمدد الفرنسي القادم من الغرب ووسط إفريقيا ، قدمت تاريخيا للحرمين الشريفين عبر السلطان علي دينار الذي  قدم كسوة للكعبه وحفر آبار علي في الحجاز.

هذا التاريخ ليس مجرد فخر عاطفي ودليل على أن دارفور كانت دائما جزءا فاعلا من المجال السوداني والإقليمي ، وليست جسما طارئا.

الوحدة ليست شعارا بل مشروعا :_

الوحدة لا تفرط بالقوة بل تبنى عبر العدالة ، الإعتراف المتبادل، المشاركه الحقيقية ، نظام سياسي يعكس التعدد.

وهنا يأتي دور الديمقراطية والفدرالية الحقيقية لا الشكلية.

ملامح مشروع نهضوي إختراقي لوحدة السودان .

اولا :

إعادة تأسيس الدولة.

عبر عقد إجتماعي جديد، ودستور دائم يقر الفدرالية الحقيقية ، توزيع واضح للسلطات ، إستقلال القضاء ، تحييد الجيش على السياسه.

ثانيا :

فدرالية مالية حقيقية :

نسبه عادله من الواردات للأقاليم، تمكين الحكومات الولائيةمن إدارة مواردها ، وجود آليات شفافه للمحاسبه.

ثالثا :_

إدارة التعدد:

الإعتراف باللغات والثقافات المحلية ، تمثيل متوازن في مؤسسات الدولة ، محلس إتحادي يمثل الأقاليم بشكل حقيقي.

رابعا:_

تحريم إستخدام السلاح في العمل السياسي :

دمج وتسريح المليشيات ، حظر أي دعم أجنبي مسلح ، حصر السلاح في يد الدولة

خامسا :_

المشروع الوطني الجامع :

هو مشروع يقوم على الأتي :_

السودان وطن للجميع، المواطنه أساس الحقوق ، لا مركز يحتكر القرار، لا إقليم يشعر بالغبن.

تخليد الرموز الوطنية :_

هذا المقال تخليد لذكرى الدكتور الراحل آدم موسى مادبو لمواقفه الوطنيه وهو إبن دارفور وإبن السودان الذي ناضل من أجل وحجة السودان.

إن الوحده لم تكن يوما مشروع إقليمي ضد الآخر بل مشروع وطني جامع لكل السودانيين. ولتخليد ذكرى الفقيد الراحل علينا التفكير في مشروع وطني لوحدة السودان الفدرالي الديمقراطي.

(وثيقة مرجعية سياسية)

الديباجه

 إنطلاقا من وحدة أراضي السودان وتاريخه المشترك، وإعترافا بتعدده الثقافي والإثني والديني ، وإستلهاما لإرث أقاليميه كافة بمافيها دارفور التي شكلت ركيزة حضارية ووطنية عبر تاريخها، وإستحضارا لدور السلطان علي دينار في ترسيخ قيم السيادة والكرامة الوطنية ، نحن الموقعين أدناه نلتزم ببناء دولة سودانية فدرالية ديمقراطية تقوم على المواطنه والعدالة والشراكة المتكافئه.

المبادئ الحاكمه :_

 ١_ وحدة السودان أرضا وشعبا غير قابله للتجزئه.

2_المواطنه أساس الحقوق والواجبات دون تنييز.

3_الفدرالية نظام حكم لإدارة التنوع لا لتكريس الإنقسام.

4_التداول السلمي للسلطه عبر إنتخابات حرة.

5_ تحييد القوات المسلحة عن العمل السياسي.

:6_حصر السلاح في يد الدولة.

7_العدالة الإنتقالية والمصالحه الوطنية الشاملة

8_رفض إستخدام الدعم الأجنبي لتحقيق مكاسب سياسية داخليه.

الإلتزامات السياسية:_

١_ إعادة تأسيس الدولة على عقد إجتماعي جديد.

2_صياغة دستور دائم عبر مؤتمر دستوري جامع

3_ضمان إستقلال القضاء وسيادة حكم القانون.

4_إصلاح القطاع الأمني والعسكري مهنيا ومؤسسيا.

5_إعتماد نظام فدرالي مالي عادل يوزع الموارد وفق معايير السكان والحاجه والتنمية.

ثانيا :_

ورقة سياسات للفدراليه الديمقراطية في السودان.

١_ الإطار الدستوري :

نظام فدرالي من مستويين إتحادي وإقليمي ،

مجلس إتحادي يمثل الأقاليم بالتساوي.

صلاحيات حصريه للإقليم في التعليم والصحه والحكم المحلي وإدارة الأراضي.

٢_ الفدرالية الماليه :_

تخصيص نسبة لا تقل عن  40% من الإيرادات العامة توزع على الأقاليم، إنشاء صندوق وطني لمعادلة التنمية بين الأقاليم، إتباع شفافيه كامله في الإيرادات (الموارد الطبيعية والذهب والزراعه).

 ٣_إصلاح المركز :

تقليص الوزارات الإتحاديه.

منع المركز من التدخل في صلاحيات الأقاليم.

تحويل العاصمة إلى نموذج للحكم الرشيد لا مركز إحتكار.

٤_إدارة التنوع. :_

الإعتراف باللغات المحلية كلغات ثقافيه رسمية.

تضمين المناهج تاريخ كل الأقاليم.

تمثيل عادل في مؤسسات الخدمه المدنية.

٥_ الأمن وبناء السلام :_

دمج وتسريح المليشيات وفق برنامج وطني (DDR).

إنشاء مفوضية دائمه للمصالحه.

منع أي كيان مسلح خارج منظومة الدولة.

ثالثا :_

مبادره شعبيه عابره للأقاليم

(إطار للتعبئه الوطنية)

المشروع الوطني لوحدة السودان الفدرالي الديمقراطي :_

الرؤية :

سودان موحد ديمقراطي فدرالي عادل ، يحقق التنمية والتوازن ويحترم كرامة الإنسان.

الرسالة :_

إعادة تأسيس الدولة السودانية عبر عقد إجتماعي جديد ليقوم على الشراكه الحقيقية بين المركز والأقاليم.

أهداف الإستراتيجية:_

١_ إنهاء الحرب وبناء سلام دائم.

٢_ تأسيس نظام حكم فدرالي ديمقراطي.

٣_ إعادة توزيع السلطه والثروة بعدالة.

٤_ بناء إقتصاد وطني منتج.

٥_ تعزيز الهوية السودانية الجامعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى