رئيسة الحزب الليبرالي السوداني تدعو لاصطفاف وطني جديد بعيداً عن المواقف الرمادية

دعت الدكتورة ميادة سوار الدهب إلى “تأسيس اصطفاف وطني جديد يقوم على معايير وطنية واضحة وثابتة، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة والمواقف الرمادية، ويجعل من المصلحة الوطنية العليا المرجعية الوحيدة للحكم على المواقف والتحالفات والخيارات السياسية”.

وطالبت رئيس الحزب الليبرالي، في تصريح صحفي (الخميس) كل القوى الوطنية والشخصيات العامة ومكونات المجتمع السوداني “إلى مراجعة مواقفها والانحياز بوضوح إلى مشروع الدولة الوطنية وسيادتها ووحدة أراضيها واستقلال قرارها، بعيداً عن أي رهانات خارجية أو حسابات سلطوية ضيقة”. معتبرة أن هذه المرحلة “تتطلب فرزاً وطنياً حقيقياً يميز بين من يقف مع الدولة ومؤسساتها ومن يسعى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إعادة إنتاج الأزمة أو توفير مظلات سياسية للقوى التي شاركت في تقويضها”.

وجاء في التصريح الصحفي أن “السودان اليوم بحاجة إلى اصطفاف وطني صادق يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها المسؤولية الوطنية ووحدة الصف، ويضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، باعتبارها المعيار الوحيد الذي يجب أن تلتقي حوله جميع القوى الوطنية الحريصة على أمن البلاد واستقرارها ومستقبلها”.

وجدد بيان رئيسة الحزب الليبرالي السوداني، التأكيد على مواقف الحزب السابقة التي اعتبر فيها أن “معركة السودان الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، وإنما هي معركة وطنية شاملة تتطلب وضوحاً في المواقف واتساقاً مع المبادئ والثوابت الوطنية. ومن هذا المنطلق، فإن الاصطفاف خلف القوات المسلحة يظل ضرورة وطنية، لكنه وحده لا يكفي ما لم يقترن بالانحياز الكامل للارادة الوطنية التي ترفض أي مشروع يستهدف شرعنة التمرد أو إعادة إنتاجه سياسيا تحت أي مسمى”.

وجاءت تصريحات الدكتورة ميادة على خلفية التطورات الأخيرة في المشهد السياسي، وما اعتبرته “محاولات متكررة لتسويق مشاريع ومبادرات تدعو إلى التطبيع السياسي مع المليشيا المتمردة، عبر منصات مختلفة وشعارات ظاهرها الدعوة إلى الحوار وباطنها توفير غطاء سياسي لقوى ومجموعات ارتبطت بمشروع التمرد أو سعت إلى تبرير جرائمه بحق الدولة والمواطنين”.

وجددت التأكيد على إن “المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إعادة تعريف التيار الوطني وفق معايير واضحة لا تقبل الالتباس أو المساومة، تقوم على الانحياز الصريح للدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض التدخلات الخارجية، والالتزام الكامل بمصالح السودان العليا بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة أو المطامع السياسية”، معتبرة أن الموقف من المبادرات والتسويات وما يطرح اليوم من الخماسية وما يرتبط بها من ترتيبات سياسية أصبح يمثل اختبارا حقيقيا للمواقف الوطنية، ولم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية.

Exit mobile version