دول غربية وتكتلات قارية تدعم جهود «الخماسية» لإطلاق الحوار السوداني
Mazin
الأحداث – متابعات
أعلنت الولايات المتحدة ودول غربية وتكتلات قارية، الاثنين، دعمها للمشاورات التي تجريها الآلية الخماسية؛ بهدف إطلاق حوار سوداني خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لتشكيل حكومة مدنية.
وصدر هذا الدعم في بيان مشترك عن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وبلجيكا، وألمانيا، واليونان، وإيطاليا، والنرويج، إضافة إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، وجامعة الدول العربية.
وقالت الدول والتكتلات في البيان المشترك: “إننا ندعم بشكل جماعي الاستعدادات العاجلة التي تقوم بها الآلية الخماسية لبدء عملية حوار سوداني شامل تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.
وأشارت إلى ضرورة أن يجمع الحوار وتحضيراته طيفاً واسعاً من الفاعلين المدنيين، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني، والمجموعات الشبابية والنسائية، وأن يُدار بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية ومن دون أي إكراه.
وأبدت استعدادها لدعم جهود تنظيم الحوار وإنجازه خلال ستة أشهر، شريطة أن تفضي مخرجاته إلى وضع مسار واضح نحو عملية انتقال تقود إلى حكومة مدنية تستند إلى الشرعية، والمساءلة، واحترام حقوق الإنسان.
وأضافت: “إنشاء مثل هذه الحكومة يعد أمراً لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة مستدامة”.
وأوضح البيان أن دعم المسار المدني يُعد ركناً أساسياً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، ووضع الأساس لعملية انتقال ديمقراطية وشاملة تقودها سلطة مدنية، تكون خالية من سيطرة أو نفوذ غير مبرر لأي طرف واحد، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة.
وشدد على ضرورة الاستمرار في مراجعة وتقييم التقدم المحرز، وتنفيذ المعايير المتفق عليها في هذا المسار.
وأعلن البيان الاستعداد لاتخاذ إجراءات مناسبة من قبل المجتمع الدولي ضد كل من يسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني، مشيراً إلى أن مستقبل الحكم في السودان يقرره السودانيون أنفسهم من خلال عملية انتقال مدنية مستقلة وشاملة وشفافة.
وتابع: “نحن موحدون في اعتقادنا بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية وتعكس تطلعات الشعب السوداني”.
وجددت الدول الغربية والتكتلات القارية التزامها المشترك بدعم مستقبل سلمي وديمقراطي ومستقر للسودان، وكذلك التزامها بسيادة البلاد، ووحدتها، وسلامة أراضيها.
وأعربت عن قلقها العميق إزاء العواقب الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين النزوح، وانعدام الأمن الغذائي الحاد، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما تتواصل الهجمات على المدنيين والبنية التحتية.
وأكدت أن حماية المدنيين يجب أن تظل في صميم الجهود المبذولة، كما جددت التأكيد على الحاجة الملحة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.