دعوات لمعالجة فوضى الساحة الغنائية

الاحداث – ماجدة حسن

طرح الموسيقي مجدي عتيق جملة من الملاحظات حول الأوضاع الراهنة في الساحة الغنائية، مشيراً إلى تعقيدات المشهد وتعدد الجهات المؤثرة فيه، مؤكداً أن معالجة ما وصفه بـ«الفن العشوائي» تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية.

وأوضح عتيق أن اتحاد المهن الموسيقية لم يعد الجهة الوحيدة المتحكمة في تنظيم النشاط الفني، لافتاً إلى أن تصديق إقامة الحفلات أصبح من اختصاص جهات النظام العام، بينما آلت مهام إجازة الأصوات ومنح بطاقات ممارسة المهنة إلى مجلس المهن الموسيقية.

وأشار إلى أن انتشار القنوات الفضائية الخاصة أسهم بدرجة كبيرة في اتساع دائرة الفوضى الفنية، نتيجة إتاحة مساحات للبث دون ضوابط كافية، ما أتاح الفرصة لظهور تجارب فنية وصفها بغير المنضبطة.

وفي الوقت نفسه، لم يُعفِ عتيق الموسيقيين من المسؤولية، مؤكداً أن امتناع العازفين عن التعاون مع من وصفهم بـ«الظواهر المشوهة فنياً» يمكن أن يسهم في الحد من انتشار هذا النمط.

ودعا إلى أن يتولى مسؤوليات الثقافة والإعلام أشخاص من داخل الوسط الفني، باعتبارهم الأقدر على فهم قضايا المجال ومعالجة تحدياته، مضيفاً أن الإنتاج الفني الراقي والأصيل يظل أحد أهم الوسائل القادرة على مواجهة الأعمال الهابطة.

كما شدد على أهمية العمل على الارتقاء بذائقة المستمع، معتبراً أن ضعف التمييز لدى بعض المتلقين بين الأعمال الجادة وغيرها أسهم في تفاقم المشكلة.

وختم عتيق بالإشارة إلى أن قضية الفوضى الفنية معقدة ومتداخلة، وتتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين جميع الجهات المعنية من مؤسسات فنية وإعلامية وثقافية، من أجل إعادة الانضباط إلى الساحة الغنائية.

Exit mobile version