دعوات لفرض عقوبات على الشيخ منصور بن زايد مالك مانشستر سيتي بسبب المليشيا
Mazin
لندن – وكالات (تحديث) 7 مايو 2026
تصاعدت الضغوط السياسية والحقوقية على الحكومة البريطانية لإجراء تحقيق رسمي وفرض عقوبات محتملة على الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ومالك نادي مانشستر سيتي، على خلفية اتهامات بتورط حكومة أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع (RSF) المتهمة بارتكاب جرائم حرب وفظائع تحمل “سمات الإبادة الجماعية” في السودان.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة ذا أثليتيك اليوم، تقدمت منظمة فير سكوير (FairSquare) البريطانية لحقوق الإنسان بشكوى رسمية إلى وزارة الخارجية البريطانية (FCDO) في 7 أبريل 2026، تطالب فيها بفحص دور الشيخ منصور في تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، ودراسة إمكانية فرض عقوبات عليه بموجب لوائح عقوبات السودان لعام 2020.
النزاع السوداني.. أكبر كارثة إنسانية في العالم حاليًا
أسفر الصراع المسلح بين القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) منذ أبريل 2023 عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح ملايين، وتهديد 26 مليون شخص بالمجاعة، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة والوكالات الإغاثية.
تركز الاتهامات الأشد على قوات الدعم السريع، التي ارتكبت — بحسب تقارير منظمات حقوقية ومحكمة الجنائية الدولية — عمليات تطهير عرقي، عنف جنسي جماعي، ومجازر مروعة، أبرزها مقتل مئات الأشخاص داخل مستشفى ولادة في الفاشر أكتوبر الماضي.
الاتهامات الموجهة للإمارات والشيخ منصور
تشير المنظمة إلى أدلة موثقة من تقارير الأمم المتحدة، منظمة العفو الدولية، وكالة رويترز، وتحقيقات صحفية أمريكية، منها:
•رحلات شحن أسلحة أسبوعية عبر مطار أم جرس في تشاد.
•توريد مدرعات وأسلحة صينية.
•تمويل معسكرات تدريب في إثيوبيا.
•تجنيد مرتزقة أجانب (كولومبيين وآخرين).
•اتصالات منتظمة بين حميدتي وقادة إماراتيين، بما فيهم الشيخ منصور.
وفقًا للتقرير، التقى الشيخ منصور بحميدتي في معرض أسلحة عام 2021، وعقدا اجتماعًا مطولاً في مارس 2023 قبل اندلاع الحرب بأسبوع واحد. كما أشارت تقارير نيويورك تايمز إلى اعتراض استخبارات أمريكية لمكالمات هاتفية بينهما.
تداعيات رياضية خطيرة على مانشستر سيتي
يُعد هذا التحرك الأكثر خطورة على ملكية الشيخ منصور لمانشستر سيتي منذ استحواذه على النادي عام 2008. فبحسب قواعد اختبار المالكين والمديرين في الدوري الإنجليزي (القاعدة F.1.28)، يُستبعد فورًا أي مالك يخضع لعقوبات بريطانية، مما يعني إجباره قانونيًا على بيع النادي.
كما أن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم (IFR) التي ستبدأ عملها قريبًا تمتلك صلاحيات واسعة لتعيين أمناء وإدارة الأندية في مثل هذه الحالات.
الموقف البريطاني والدبلوماسي
دعم زعيم حزب المحافظين السابق إيان دنكان سميث هذه الدعوات في البرلمان، مؤكدًا أن الشيخ منصور “أبرز مستثمر إماراتي في الاقتصاد البريطاني”. كما انضم نواب آخرون مثل الدكتور آل بينكرتون إلى المطالبة بتطبيق القانون الدولي دون استثناء.
من جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر فرض عقوبات سابقة على قادة في قوات الدعم السريع، مؤكدة عزم بريطانيا على “تفكيك آلة الحرب”. لكن الحكومة لم تؤكد بعد النظر في عقوبات على الشيخ منصور، وسط مخاوف من أزمة دبلوماسية مع الإمارات، حليف تجاري هام.
ردود الفعل
•لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الشيخ منصور أو نادي مانشستر سيتي أو حكومة الإمارات العربية المتحدة.
•تنفي أبوظبي بشدة جميع الاتهامات، وتؤكد أن أي نشاط في المنطقة إنساني بحت.
يُتابع الوسط الرياضي والسياسي البريطاني التطورات عن كثب، إذ قد يمثل أي قرار بعقوبات سابقة تاريخية في عالم كرة القدم، مشابهًا لما حدث مع رومان أبراموفيتش وتشيلسي.