دراسة علمية: التمارين المتقطعة عالية الشدة تساعد كبار السن على تقليل الدهون والحفاظ على الأنسجة الخالية من الدهون

أستراليا – نتائج دراسة علمية أعادت تقارير حديثة تسليط الضوء عليها

أظهرت دراسة علمية أُجريت على كبار السن أن التمارين المتقطعة عالية الشدة قد تساعد على تقليل الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون، مقارنة بالتدريب متوسط الشدة، في نتائج تسلط الضوء على أهمية اختيار نوع النشاط البدني عند التقدم في العمر.

وشملت الدراسة 123 شخصًا من كبار السن الأصحاء في منطقة بريزبن الكبرى بأستراليا، بمتوسط عمر بلغ 72 عامًا. وشارك المتطوعون في برنامج رياضي استمر ستة أشهر، تضمن ثلاث جلسات أسبوعية تحت الإشراف، مدة كل منها 45 دقيقة.

ووزع الباحثون المشاركين على ثلاث مجموعات: مجموعة مارست التمارين المتقطعة عالية الشدة، وأخرى مارست تمارين متوسطة الشدة على جهاز المشي، وثالثة اتبعت برنامجًا منخفض الشدة للمقارنة. وقاس الفريق تركيب الجسم في بداية البرنامج وبعد ثلاثة أشهر وستة أشهر، باستخدام تقنية تصوير متخصصة لتقدير الدهون والأنسجة الخالية من الدهون.

وأظهرت النتائج انخفاضًا في كتلة الدهون لدى مجموعتي التدريب عالي ومتوسط الشدة، مقارنة بمجموعة المقارنة. لكن مجموعة التدريب متوسط الشدة سجلت أيضًا انخفاضًا في الكتلة الخالية من الدهون، بينما حافظت مجموعة التدريب المتقطع عالي الشدة عليها إجمالًا.

ورصد الباحثون كذلك تحسنًا في بعض مؤشرات الدهون الحشوية لدى مجموعتي التدريب عالي ومتوسط الشدة، وهي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية.

ومع ذلك، أوضح الباحثون أن التغيرات المسجلة كانت محدودة، ولم تكن ذات أهمية سريرية واضحة عند مقارنتها بتمارين أقل شدة مع مراعاة هامش الخطأ في القياس. كما أن الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون لا يعني بالضرورة إثبات زيادة قوة العضلات.

ونُشرت الدراسة في مجلة «Maturitas» عام 2025، ثم عادت تقارير علمية إلى تناول نتائجها في أكتوبر 2026.

وتشير النتائج إلى أن شدة التمارين قد تؤثر في تكوين الجسم لدى كبار السن، لكنها لا تعني أن التدريب عالي الشدة مناسب للجميع؛ إذ ينبغي اختيار النشاط وفق الحالة الصحية والقدرة البدنية، وتحت إشراف مختص عند الحاجة.

↑
Exit mobile version