دراسة تكشف علاقة عصبية بين النوم وإفراز هرمون النمو

سلّط تقرير علمي نشره موقع «ساينس ديلي» الضوء على أبحاث تبحث في الآليات العصبية التي تربط النوم بإفراز هرمون النمو، وتوضح كيف تتفاعل الإشارات العصبية والهرمونية لتنظيم عمليات النمو والتعافي والانتقال بين النوم واليقظة.

وركزت الدراسة على الدوائر العصبية الموجودة في منطقة تحت المهاد، المعروفة أيضًا باسم الوطاء، وهي منطقة في الدماغ تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم النوم والشهية ودرجة حرارة الجسم وإفراز الهرمونات.

ودرس الباحثون نشاط مجموعات من الخلايا العصبية المسؤولة عن تنظيم إفراز هرمون النمو، مستخدمين تقنيات لتسجيل النشاط العصبي وتتبع الاتصالات بين الخلايا، بهدف فهم كيفية تغير إفراز الهرمون خلال مراحل النوم المختلفة.

وتشير النتائج إلى أن إفراز هرمون النمو يرتبط بأنماط محددة من النشاط العصبي أثناء النوم، ولا سيما النوم غير المصحوب بحركات العين السريعة. ففي هذه المرحلة، تتغير الإشارات العصبية المنظمة لإفراز الهرمون، بما يساعد على إطلاقه في الدم.

كما تناول البحث التأثير المتبادل بين الهرمون والدوائر العصبية المرتبطة باليقظة، ما يشير إلى أن العلاقة بين النوم والإشارات الهرمونية ليست أحادية الاتجاه، بل تتضمن آليات تنظيم متبادلة تساعد الجسم على التكيف مع احتياجاته الفسيولوجية.

ويؤدي هرمون النمو وظائف متعددة تتجاوز زيادة الطول خلال مرحلة الطفولة، إذ يشارك في المحافظة على العضلات والعظام وتنظيم استخدام الدهون، كما يرتبط بعمليات التمثيل الغذائي.

ويرى الباحثون أن فهم هذه الآليات قد يفتح المجال أمام دراسات مستقبلية حول اضطرابات النوم وبعض المشكلات المرتبطة بالأيض والوظائف العصبية.

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن تحسين النوم وحده يعالج تلك الاضطرابات؛ إذ يتطلب تحويل هذه النتائج إلى تطبيقات علاجية لدى البشر مزيدًا من البحث والتحقق.

↑
Exit mobile version