رأي

ملياردير إماراتي يهاجم ترامب بشدة بسبب جرّ الشرق الأوسط إلى حرب مع إيران

هاجم الملياردير الإماراتي خلف الحبتور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة بسبب جرّ الشرق الأوسط إلى حرب مع إيران.

وفي رسالة مفتوحة نشرها على منصة X، اتهم خلف الحبتور، رئيس مجموعة الحبتور — إحدى أنجح التكتلات الاقتصادية في الخليج — ترامب بدفع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية إلى قلب خطر لم تختاره.

وكتب رجل الأعمال الإماراتي في رسالته المكتوبة بالعربية:
«من أعطاك الصلاحية لجرّ منطقتنا إلى حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟»

وأضاف:
«هل حسبت حجم الأضرار الجانبية قبل الضغط على الزناد؟ وهل فكرت أن أول من سيدفع ثمن هذا التصعيد هم دول المنطقة نفسها؟»

وفي هجوم لاذع، اتهم خلف الحبتور ترامب بخداع الأمريكيين، متسائلًا عما إذا كان قرار الدخول في حرب مع إيران جاء تحت تأثير ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال:
«لشعوب هذه المنطقة أيضًا الحق في أن تسأل: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟»

وأشار الحبتور مباشرة إلى مبادرة مجلس السلام التي أعلنها ترامب، قائلًا إنه بدلًا من السلام والاستقرار الذي وُعدت به المنطقة،
«نجد أنفسنا اليوم أمام تصعيد عسكري يهدد المنطقة بأكملها».

وفي رسالته الموجهة إلى ترامب، قال الحبتور أيضًا إن نسب تأييد ترامب بين الأمريكيين تراجعت بسبب النزعة إلى الحرب.

وأضاف أن ترامب وعد بالسلام وعدم الدخول في حروب، لكنه خالف وعده وتدخل عسكريًا في سبع دول.


النص الكامل لرسالة خلف الحبتور إلى ترامب

فخامة الرئيس دونالد ترامب،

سؤال مباشر: من أعطاك الصلاحية لجرّ منطقتنا إلى حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟

هل حسبت حجم الأضرار الجانبية قبل الضغط على الزناد؟ وهل فكرت أن أول من سيدفع ثمن هذا التصعيد هم دول المنطقة نفسها؟

لشعوب هذه المنطقة أيضًا الحق في أن تسأل: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟

لقد وضعت دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب خطر لم تختاره. والحمد لله نحن أقوياء وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، ولدينا جيوش وأنظمة دفاع تحمي أوطاننا، لكن السؤال يبقى: من أعطاك الإذن لتحويل منطقتنا إلى ساحة حرب؟

فقبل أن يجف الحبر على مبادرة مجلس السلام التي أعلنتها باسم السلام والاستقرار، نجد أنفسنا أمام تصعيد عسكري يهدد المنطقة بأكملها. فأين ذهبت تلك المبادرات؟ وما مصير الالتزامات التي قُدمت باسم السلام؟

إن معظم التمويل المقترح في تلك المبادرات جاء من دول المنطقة نفسها، ومن دول الخليج العربية التي ساهمت بمليارات الدولارات على أساس دعم الاستقرار والتنمية. وهذه الدول لها الحق اليوم أن تسأل: أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حربًا تعرضنا للخطر؟

والأخطر من ذلك أن قرارك لا يهدد شعوب المنطقة فقط، بل يمتد أثره أيضًا إلى الشعب الأمريكي الذي وعدته بالسلام والازدهار. وها هم اليوم يجدون أنفسهم في حرب تُموَّل من أموالهم وضرائبهم، بتكاليف تتراوح — وفقًا لمعهد دراسات السياسات (IPS) — بين 40 و65 مليار دولار للعمليات العسكرية المباشرة، وقد تصل إلى 210 مليارات دولار مع الآثار الاقتصادية والخسائر غير المباشرة إذا استمرت أربعة إلى خمسة أسابيع، هذا فضلًا عن التضحية بالأمريكيين أنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

لقد كسرت أيضًا وعودك بعدم الانخراط في حروب والتركيز فقط على أمريكا ووضعها في مقدمة أولوياتك، إذ أمرت بتدخلات عسكرية خارجية خلال ولايتك الثانية شملت سبع دول: الصومال، العراق، اليمن، نيجيريا، سوريا، إيران، وفنزويلا، إضافة إلى عمليات بحرية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي.

كما وجهت أكثر من 658 ضربة جوية خارجية خلال عامك الأول في المنصب، وهو رقم يساوي مجموع الضربات خلال كامل ولاية بايدن، الذي كنت تنتقده بسبب تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية.

فخامة الرئيس،

لقد انعكست هذه الأرقام بشكل كبير على نسب تأييدك بين الأمريكيين، التي تراجعت منذ تنصيبك لولاية ثانية بنحو 9٪ خلال 400 يوم فقط.

هذه الأرقام تقول شيئًا واضحًا: حتى داخل الولايات المتحدة هناك قلق متزايد من الانجرار إلى حرب جديدة، ومن تعريض حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبلهم لمخاطر غير ضرورية.

إن القيادة الحقيقية لا تُقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخرين والعمل من أجل تحقيق السلام. وإذا كانت هذه المبادرات قد أُطلقت باسم السلام، فمن حقنا اليوم أن نطالب بشفافية كاملة ومساءلة واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى