خطر بالقمر يهدد بطمس أدلة على كيفية نشأة الحياة على الأرض

الأحداث – وكالات

قد تحمل بعثات استكشاف القمر المستقبلية خطرًا غير متوقع يتمثل في تلويث سجلاته الطبيعية التي احتفظت بأدلة تعود إلى مليارات السنين، وربما تكشف عن كيفية نشأة الحياة على الأرض.

وبحسب دراسة جديدة نقلها موقع Science Daily، فإن غاز الميثان المنبعث من عوادم المركبات الفضائية يمكن أن ينتشر بسرعة كبيرة فوق سطح القمر، ليصل من القطب الجنوبي إلى الشمالي خلال أقل من يومين قمريين، ما يهدد بتلويث مناطق يُعتقد أنها تحتفظ بآثار كيميائية فريدة من بدايات النظام الشمسي.

ويولي العلماء اهتمامًا خاصًا بالمناطق المظللة دائمًا قرب قطبي القمر، حيث لا تصل أشعة الشمس إلى بعض الفوهات، ما سمح بحفظ الجليد والمواد العضوية لمليارات السنين.

ويعتقد الباحثون أن هذه الرواسب قد تحتوي على جزيئات عضوية ما قبل حيوية، وهي مركبات كيميائية ربما أسهمت في تكوين اللبنات الأولى للحياة، بما في ذلك المكونات الأساسية للحمض النووي.

ولأن سطح الأرض شهد تغيرات جيولوجية مستمرة محَت كثيرًا من آثار الماضي السحيق، يُنظر إلى القمر باعتباره أرشيفًا طبيعيًا حافظ على تلك السجلات دون تغيير يُذكر.

واعتمد الباحثون على نموذج حاسوبي متطور باستخدام مهمة أرغونوت التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية لدراسة حركة الميثان الناتج عن احتراق الوقود بعد هبوط مركبة قرب القطب الجنوبي.

وللمرة الأولى، ركزت الدراسة على سلوك جزيء عضوي مثل الميثان، مع احتساب تأثيرات الرياح الشمسية والأشعة فوق البنفسجية، بعدما كانت الدراسات السابقة تركز أساسًا على حركة الماء.

وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف الميثان المنبعث يصبح محصورًا داخل المناطق القطبية الباردة خلال نحو سبعة أيام قمرية، أي ما يعادل قرابة سبعة أشهر على الأرض، بينما يتراكم 42% منه عند القطب الجنوبي و12% عند القطب الشمالي.

Exit mobile version