اقتصاد

خبير يدفع بروشتة اقتصادية لمكافحة ومحاصرة التضخم 

الأحداث – متابعات

أكد الخبير الاقتصادي د.أحمد الشريف أن مكافحة التضخم في السودان، خاصة في ظل المرحلة الحالية من عام 2026، تتطلب تبني استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الانضباط النقدي الصارم وتحفيز القطاعات الإنتاجية.

ودفع الشريف بعدد من النصائح الاقتصادية الاستراتيجية المقترحة للحكومة السودانية وكافة الجهات ذات الصلة، اجملها في إصلاح السياسة النقدية والكتلة النقدية من خلال ​السيطرة على عرض النقود مع ضرورة التزام البنك المركزي بوقف “التمويل بالعجز” (طباعة النقود لتغطية الإنفاق الحكومي) والتحول نحو أدوات تمويل غير تضخمية، بالاضافة الى ​إدارة سعر الصرف من خلال الاستمرار في سياسات توحيد سعر الصرف لتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، مما يسهم في استقرار تكلفة المدخلات المستوردة وجذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية.

فضلا عن الحرص على ​التحول الرقمي والشمول المالي بتوسيع نطاق الدفع الإلكتروني والمقاصة الإلكترونية لتقليل الاعتماد على النقد الورقي (الكاش)، مما يسهل مراقبة الكتلة النقدية والتحكم في سرعة دوران النقود.

​ونصح بتحفيز القطاعات الإنتاجية (علاج جانب العرض) من خلال ​دعم الزراعة والأمن الغذائي وتوجيه التمويل الأصغر (بما يتماشى مع السقوف التمويلية الجديدة لعام 2026 التي تصل إلى 16 مليون جنيه للقطاع الزراعي) نحو المحاصيل الاستراتيجية والمشاريع الكبرى وزيادة الإنتاج المحلي هي الوسيلة الأكثر استدامة لخفض أسعار السلع الغذائية، بجانب ​توطين التقاوي والمدخلات بتقليل الضغط على العملة الصعبة عبر دعم إنتاج التقاوي المحسنة محلياً وتوفير الطاقة البديلة (الشمسية) للمشاريع الزراعية والصناعية لتقليل تكاليف الإنتاج وتطوير سلاسل الإمداد وتحسين البنية التحتية للنقل لتقليل تكاليف ترحيل السلع بين الولايات، حيث تساهم تكلفة النقل حالياً بنسبة كبيرة في التضخم الولائي.

​وشدد على ضرورة الانضباط المالي وإدارة الموارد خاصة ​الموازنة الطارئة شريطة الالتزام بمستهدفات الموازنة الطارئة لعام 2026 التي تسعى لخفض التضخم إلى مستويات أدنى (المستهدف 65% أو أقل)، عبر ترشيد الإنفاق الحكومي غير المنتج.

ونبه لاهمية ​إدارة ملف الذهب من خلال تفعيل دور بورصة الذهب واحتكار الدولة لتصديره أو تنظيمه بدقة لضمان دخول العائدات من العملة الصعبة إلى الخزينة العامة، واستخدام احتياطيات الذهب لدعم العملة الوطنية مع توفير ​قاعدة بيانات إحصائية  وتحديث وتفعيل قواعد البيانات الإحصائية الوطنية (الجهاز المركزي للإحصاء) لضمان اتخاذ قرارات مبنية على أرقام دقيقة حول حركة الأسعار والنمو.

​ونوه لاهمية السياسات الاجتماعية والحماية

بحيث ​يستهدف الدعم: التحول من الدعم السلعي العام (الذي يستفيد منه الجميع ويهدر الموارد) إلى الدعم النقدي المباشر والموجه للأسر الأكثر تعقداً، لتقليل الآثار الاجتماعية لسياسات الإصلاح الاقتصادي مع ربط الأجور بالإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى