خبير اقتصادي يدفع بروشتة لتفادي تأثير زيادة المرتبات

الأحداث – متابعات
أكد الخبير الاقتصادي د.أحمد الشريف أن الزيادة في الأجور والمرتبات تعتبر ذات مدلول ايجابي للعاملين في الدولة، وعزا ذلك لأنها تؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية عبر تلبية الأسر لاحتياجياتها الأساسية مثل الغذاء والسكن والتعليم بشكل أفضل، وقال إن الخطوة تقود كذلك إلى استقرار اجتماعي يقلل من الضغط النفسي والمالي مما ينعكس ايجابا على العلاقات الاجتماعية بالإضافة إلى تقليل الفجوة الطبقية في حالة الزيادة الشاملة اذ يساعد ذلك بصورة ما على تقليل الفوارق بين الطبقات العاملة والطبقات الاقل دخلا.
وأوضح أحمد الريف أنه من الناحية الاقتصادية من خلال النظر إلى الزيادة وأثرها على الاقتصاد الكلى تتمثل في زيادة الطلب المحلي حيث يؤدي الى زيادة الاستهلاك مما يحرك الأسواق الداخلية، كما أنها تؤثر على معدلات التضخم المتوقع اذا لم تقابل الزيادة بنمو في الإنتاجية أو العرض بالتالي ارتفاع الأسعار بشكل عام، مضيفا أن الزيادة تعمل على تحفيز الاستثمار اذ ان ارتفاع الطلب قد يشجع المستثمرين على التوسع في الانتاج والخدمات.
وأكد أن من الآثار الاقتصادية تشكل ضغطا على الموازنة العامة إذ أن الزيادة في المرتبات تعني زيادة الانفاق مما يزيد العجز المالي اذا لم يصاحب ذلك زيادة في الإيرادات.
وأشار الخبير الاقتصادي
الى أن هنالك حلول ممكنة على مستوى الاقتصاد الكلي اجملها في ربط الأجور بالانتاجية بمعنى اي زيادة في المرتبات يجب ان تكون مرتبطة بتحسين الأداء والإنتاج لتجنب التضخم ، واصلاح تدريجي للضرائب وذلك بزيادة الإيرادات افقيا وليس رأسيا وبطريقة عادلة دون الضغط على الفئات الاقل دخلا فضلا عن تشجيع الاستثمار المحلي عن طريق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر لتوسيع قاعدة الانتاج، وضبط الأسواق من أجل مراقبة الأسعار ومنع الاحتكار لضمان عدم تحويل الزيادة فى المرتبات إلى موجة تضخمية بالاضافة الى تفعيل الدور المحوري لمؤسسات التمويل والبنوك في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشدد على ضرورة توفير قروض ميسرة أو برامج تمويل قصيرة وطويلة الاجل بالإضافة الى خدمات استشارية وتدريبية تساعد على استدامة المشروعات الصغيرة يمكن أن توفر فرص عمل أكبر اذ وجد ان تلك المشروعات يمكن ان تساهم فى الناتج المحلى الاجمالى بنسب عالية .
ودفع احمد الشريف بروشته عملية مقترحة حث فيها على توسيع دعم السلع الاساسية مع مراقبة صارمة للأسواق، وتوجيه جزء من الزيادة نحو الاستثمار والإنتاج بدلا ان تكون استهلاك فقط، وتطبيق برامج تدريب وتأهيل للعمالة لرفع الإنتاجية مع ضرورة الاهتمام بالتدريب المهني وربط التدريب بسوق العمل وتوفير فرص عمل للشباب.
وأكد د.أحمد أن الحلول ليست في زيادة المرتبات وحدها بل في إدارة متكاملة تشمل الإنتاجية وضبط الأسواق والحماية الاجتماعية مما يتطلب تكامل جهود الوزارات والجهات ذات الصلة بشكل متناسق وليس العمل في جزر معزولة لان عملية الانتاج والتصدير وسلاسل القيمة مرتبطة بوزارات مثل الزراعة والصناعة والتجارة والثروة الحيوانية على سبيل المثال مع أهمية دور القطاع الخاص فى تنفيذ مشروعات التنمية وجذب التمويل.

Exit mobile version