

. بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات
أحمد المصطفى إبراهيم
ًistifhamat1@gmail.com
إليكم الخبر من صحيفة ألوان، الأربعاء ٢٤ / ٦ / ٢٠٢٦م
(أعلنت شرطة مرور السودان عن ترتيبات لإطلاق أكبر مشروع للتحول الإلكتروني في البلاد، في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة الخدمات المرورية والشرطية. وأوضحت أن المشروع، الذي تنفذه دائرة الشؤون الفنية، يستهدف تطوير البنية التقنية وتوسيع نطاق الخدمات الذكية بما يسهّل الإجراءات ويرفع كفاءة العمل الشرطي. وأكد مدير الإدارة العامة للمرور اللواء حاتم محمود أن التحول الرقمي أصبح خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتطوير العمل المروري، مشيراً إلى أن الشرطة تمضي بثبات نحو تقديم خدمات إلكترونية متقدمة تواكب التطور التقني وتلبي احتياجات المواطنين. وشدد على أن المشروع يمثل مرحلة جديدة في تحديث أنظمة المرور، بما يعزز الشفافية ويقلل التعقيدات الإجرائية ويدعم جهود تحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور). أ.هـ
مرحباً بكل تطور، فقد تخلف بلدنا السودان تخلفاً مخجلاً، وتراجع تراجعاً حتى استند إلى الحيطة (الورانية). شخصياً، كنت أنادي بالحكومة الإلكترونية -وهذا اسمها سابقاً- منذ ٢٠٠٥م، ووعدنا وزير سابق بتطبيقها قبل نهاية ٢٠٠٥م ولم يفِ. نقول سامحه الله أم لا نقول؟
كانت المقارنة بين السودان وبلاد برة محصورة على فئة قليلة هم المغتربون، لكن مع اللجوء الذي سببته الحرب، تضاعف عدد المقارِنين بما رأوا وبما تركوا في بلادهم. ليس اللجوء والاغتراب فقط، بل انتشار المعرفة عبر مواقع التواصل؛ كل ذلك يجبر أي مسؤول في قلبه ذرة وطنية أن يتدارك هذا التخلف الرقمي.
حسناً فعل مدير الإدارة العامة للمرور بهذا الخبر الذي ننتظره على أرض الواقع عاجلاً، وأتمنى أن يكون شاملاً ولا يقتصر على جزء من الخدمات دون أخرى، وأن يشمل المرور البطيء والسريع (آل سريع آل!).
أعوص مشاكل المرور الآن نقاط المرور السريع، وكتبتُ حد الملل مما شهدتُ من عيوب نقاط المرور السريع، دعك مني أنا المدني، فقد قال فيها الفريق محجوب حسن سعد المدير العام للشرطة الأسبق: “لو بقيت أسبوعاً آخر لألغيت التسويات الفورية”. أولاً: هذه النقاط لا تخدم الغرض الذي من أجله قامت وهو السلامة المرورية، بل صارت معول هدم للاقتصاد القومي، وعطلت قطاع النقل الذي بدوره أدى تدهوره إلى ارتفاع تكلفة النقل التي انعكست في الغلاء وارتفاع المدخلات الزراعية والصناعية.
تعتمد الشرطة في تسييرها وحوافزها -وهذا الأهم- على دخل هذه النقاط، مما جعل مقياس نجاحها عند القادة هو جمع أكبر مبلغ من المال؛ كيف؟ لا يهم، غصباً بحق أو بغير حق لا يهم، المهم الحوافز! هذا ما يمكن قوله، والذي لا يمكن قوله كثير. لذا، أي تطور في المكاتب من تجديد رخص وترخيص السيارات والمركبات مشكور عليه قيادة المرور أو المدير العام للإدارة العامة للمرور، ونقول له: أي تطور لا يشمل نقاط المرور السريع واستبدالها بكاميرات على كل الطرق وقوانين صارمة، فلا نحسبه تطوراً. غير مقبول التحجج بالتكلفة العالية للكاميرات وتوابعها؛ فتكلفتها ستعود أضعافاً إلى الخزينة العامة في وقت وجيز… يلا!
مقياس التطور عندي هو اختفاء هذه النقاط التي على الطرق والتي أوقفت حياة الناس، هذا ما أستطيع قوله، وما خفي أعظم كما تقول قناة الجزيرة.