رأي

حملة تضليل إماراتية لتبييض مجازر الفاشر ودور الدعم السريع

امجد فريد الطيب

بعد سقوط الفاشر والمجازر التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع فيها، اطلقت الامارات حملة تضليل واسعة للتغطية على هذه الجرائم والتشكيك فيها. لم تتوقف هذه الحملة في حدود التضليل الاعلامي بالحسابات المزيفة على وسائط التواصل الاجتماعي، بل امتدت الي التواصل الدبلوماسي المباشر للدفاع عن المليشيا. حيث كشفت صحيفة افريكا انتلجنس ان الدبلوماسي الاماراتي ماجد المطوع
@majid_almutawa
، والذي يشغل منصب مسؤول العلاقات مع الكونغرس الامريكي في السفارة الاماراتية بواشنطون قام باطلاق حملة من رسائل البريد الالكتروني لاعضاء الكونغرس خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ٢٠٢٥، بخصوص ما اسماه السرديات الخاطئة المنتشرة عما يحدث في السودان، لصرف الانتباه عن طبيعة الجرائم المرتكبة وحجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا.
عدوان الامارات على السودان ومشاركتها في هذه الحرب، اصبح واضحا للعيان الا لمن اختار ان يعمي انظاره عنه. الإمارات اليوم ليست وسيطاً ولا فاعلًا محايداً، بل طرف مباشر يمارس العدوان على السودان وشعبه، سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا. وكل من يصطف معها، أو يبرر أفعالها، أو يساهم في تبييض دورها الاجرامي في السودان، إنما يصبح شريكاً في هذا العدوان، والمسئولية السياسية والاخلاقية والجنائية عن نتائجه الكارثية على السودانيين والدولة السودانية.
افراد حزب الماخور السوداني، ولأنهم اجراء فاسدين لا يستحون من كونهم عملاء لخدمة اجندة دولة خارجية تطعمهم وتسيقنم، يظنون ان كل الناس مثلهم. فيحاولون وصم كل من يعارض ارتهانهم السياسي وتماهيههم مع جنجويد الدعم السريع بأنه امتداد لخطاب الكيزان، وهذا التكتيك ليس سوى محاولة للهروب من العجز عن الدفاع عن موقف يقوم جوهريًا على المتاجرة بدماء السودانيين خدمةً لأجندة الإمارات. فيتهربون منه بمحاولة جعل النقاش عن الكيزان.
الماخور السوداني مثال حقيقي للتاجر المفلس الذي يبحث في دفاتره القديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى