حكومة النيل الأزرق: الأزمة الإنسانية تتفاقم بسرعة ونحتاج لتدخل عاجل من المنظمات الدولية
Mazin
الأحداث – وكالات قال الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم النيل الأزرق سيف النصر من الله محمود إن الأوضاع الإنسانية في الإقليم تشهد تدهورا كبيرا مع تزايد المواجهات العسكرية بين مليشيات الجنجويد والحركة الشعبية جناح الحلو والقوات المسلحة والمستنفرين، محذرا من تفاقم الأزمة في حال عدم حدوث تدخل عاجل.
وأوضح محمود في تصريح لموقع “المحقق” الإخباري أنه منذ بداية المواجهات خلال شهر رمضان وانطلاق العمليات العسكرية في النيل الأزرق، بلغ عدد النازحين نحو 73 ألف نازح، معظمهم من الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل وحديثي الولادة، مشيرا إلى أن هذه الفئات في حاجة ماسة إلى الغذاء والكساء والدواء، مضيفا أن الوضع الصحي يشهد معاناة كبيرة، خاصة بعد تدفقات العائدين إلى الإقليم منذ بداية العام الماضي، وهي أعداد تفوق إمكانات الإقليم، لافتا إلى أن تدخل مفوضية العون الإنساني الاتحادية رغم أهميته، لم يعد كافيا في ظل الأعداد الحالية التي تجاوزت طاقتها، ما أدى إلى زيادة الاحتياج إلى الخدمات الأساسية.
وبين محمود أنه تم تكوين آلية تنسيقية بين محافظي المحافظات ومفوضية العون الإنساني لوضع تدابير لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، خصوصا في محافظة الكرمك، وكذلك منطقة باو التي شهدت نزوحا خلال الأشهر الماضية إثر محاولات المليشيا التوغل في المنطقة الغربية، مشددا على أن الوضع الإنساني يتطلب تدخلا عاجلا من المنظمات الدولية والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن المفوضية تعمل على تنسيق الجهود مع شركائها في العمل الإنساني لتوفير المعينات اللازمة، كما أشار إلى وجود مبادرات إنسانية محلية من المجتمع والناشطين وغرف الطوارئ لتقديم الدعم للنازحين، خاصة القادمين من الكرمك.
وأشار محمود إلى أن التحديات تزداد مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما يعرض النازحين لمخاطر ضربات الشمس والأمراض، مؤكدا أن قضايا الإيواء وتوفير مياه الشرب الصالحة تمثل أولوية قصوى، مضيفا أن حكومة الإقليم تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع هذه التحديات بمفردها، ما يستدعي تعزيز آليات التنسيق مع المفوضية والمجتمع المدني والإدارات الأهلية، داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم.
وعلى صعيد الأوضاع الميدانية، أكد محمود أن قوات الفرقة الرابعة مشاة تمكنت من دحر مليشيا الدعم السريع في محور سالي، وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مشيرا إلى أن منطقة سالي تُعد منطقة عسكرية وخالية من المواطنين منذ عام 2011.