حكاية سهير … إحتلال منازل المواطنين بـ(القوة)

تقرير – الأحداث

أثارت حادثة إحتلال (نظامي) لمنزل الاعلامية سهير إبراهيم شقيقة الصحافي والشاعر الكبير سعدالدين ابراهيم بالحارة الأولى الثورة شكوكاً كبيرة حول قدرة اخرين تم احتلال منازلهم بالخرطوم على اخلائها خصوصاً وان الظاهرة ليست فقط في منزل الاعلامية سهير بل في منازل كثيرة عاد سكانها ووجدوا ان اخرين كسروا اقفالها واحتلوها بل وتصرفوا في مقتنياتها في حالات كثيرة، وواجه كثيرون رفض من احتل منزلهم اخلاء المكان ورفض مغادرته وفرض على اصحاب المنزل العائدين البحث عن مكان لاقامتهم كما حدث مع سهير التي ذهبت إلى المنزل ووجدت أن (نظامي) قد احتله ورفض مغادرته فدونت شاكية انها ذهبت إلى جهات عديدة اخبرتها ان الامر ليس من اختصاصها وهو الم اخر ان تذهب الى جهات يفترض انها مسؤولة فتجيبك ان الامر لا يعنيها ولا قدرة لها على اتخاذ اي اجراء وهو ما دفعها في مرحلة لاحقة إلى اتخاذ اجراءات قانونية وإلى الذهاب الى المنصات الاعلامية واثارة القضية التي لا تخص في كل جوانبها سهير فقط بل مواطنين كثر عادوا إلى الخرطوم وفوجئوا ان منزلهم محتل من قبل احدهم او اسرة لم يأذنوا لها ولم تستشرهم في أمر اقامتها بالمنزل بل كسرت الاقفال ودخلت واستخدمت اثاثات ومنقولات المنزل ومنافعه لسنوات وترفض الان مغادرته.. بعض الاشكالات وصلت إلى قيادات عسكرية عليا اصدرت أوامر للمحتل بالمغادرة فغادر كما حدث في حالة سهير بعد أشهر من المناشدة والمطالية والاجراءات القانونية ومعظمها ينتظر الان لان الجاني لا زال يحتل المنزل ويحتمي بـ(بزته).

يقول السر ابوشمال وهو من مواطني منطقة حي العمدة ام درمان ان الامر منتشر خصوصا في المناطق التي احتلتها المليشيا وتم تحريرها منازل كثيرة محتلة الان من اشخاص اخرين سكنوها بعد تحرير المنطقة مستغلين عدم وجود اصحابها المهجرين بالولايات الاخرى أو خارج السودان هذه المنازل تم تحويل بعضها إلى مخازن للمسروقات اذ تجد بعض المنازل مكتظة بالمسروقات وهناك منازل سكنها هؤلاء وهم في الغالب اما نظاميين او ممن شملت الازالات الاخيرة مناطقهم وهي مناطق سكن عشوائي معظم هؤلاء دخلوا بيوت الناس واحتلوها وحولوها إلى مخازن للمسروقات وبيوت دعارة وبيع خمور هناك مشكلة كبيرة جدا لا اعتقد ان السلطات التفتت لها او حتى حاولت التعامل معها، وأضاف (ذهبنا الى مسؤولين وقدمنا شكاوي لكن صدقني لا احد يستمع لنا ولك ان تعلم أن بعض اصحاب هذه المنازل عندما عادوا وطالبوا ساكنيها الذين دخلوها عنوة وحطموا ما تبقى منها عندما طالبوهم باخلائها تعرضوا للضرب والتهديد بتصفيتهم في حال عادوا للمطالبة بها)، وتابع (احتلال عديل وبالقوة كمان) وقال (اغلبهم يملك سلاح اشهره في وجه صاحب المنزل وطالبه بعدم العودة واخرين قالوا لهم اننا وجدنا اوراق المنزل ونقلنا ملكيته وغيرها امور كثيرة)، ويروي الباشمهندس مازن ابودقن الذي عاد تاركا اسرته بالقاهرة قصة منزلهم بمنطقة ام درمان قال ( عندما وصلت المنزل وجدت أسرة تسكنه فسالتهم من الذي سمح لكم بدخول المنزل وكسر اقفاله بعد ان نظفناه بعد تحرير الخرطوم واغلقناه باقفال جديدة وكنا نعتقد ان الامور اصبحت جيدة لكنني فوجئت بسكان في المنزل اخبروني انهم مستأجرين وان فلان وهو جار لنا هو من ادخلهم المنزل وظل يقبض الايجار شهريا بل وباع بعض قطع غيار السيارات التي تركناها في مخزن بالمنزل واختفي ولم نعثر عليه الان ولم يخرج من ادعوا انهم مستأجرين ودخلنا معهم الان في محاكم وقضايا ولا زلت لا اعلم إلى اين سننتهي).

ومثل هذه القصص باتت يوميا في الخرطوم حيث الاف المنازل المحتلة والتي عاد اصحابها ولا يعلمون كيف يمكنهم استعادة المنازل التي دمر بعضها جزئياً وفقدت اثاثاتها وادواتها الكهربائية واصبحت في حالات كثيرة أقرب إلى مغارة حيث لا بلاط وكهرباء أو اسلاك كهربائية ولا حوائط جيدة ومع ذلك يصر هؤلاء على عدم مغادرتها. يقول عبدالباسط حسن خضر المحامي الذي يعمل على قضيتين من هذا النوع ان الامر منتشر بعضهم نظامي واغلبهم منتحل لصفة النظامي او من فصائل متفلتة لكن الظاهرة موجودة وحياة الناس مهددة لان بعضهم تعرض لاعتداءات بدنية واطلاق رصاص، واضاف (بالقانون يمكننا استعادة المنزل وهو ما نعمل عليه الان نحن دولة قانون ولا يمكن بطبيعة الحال انتزاع منزل مواطن بالقوة هذا أمر غير ممكن وغير منطقي ودعني عبرك أناشد المواطنين بالعودة لان المنازل طالما ظلت خالية هي عرضة للسرقة وكسر اقفالها واحتلالها وهي بالمناسبة مهدد امني حتى لبقية المنازل لكنني اطمئنك لا احد يستطيع انتزاع منزل بالقوة ولو فعلها سيعاقب).

Exit mobile version