حقوق أغنيات معتز صباحي تعود إلى الواجهة.. مجاهد سيمت يصعّد و«البروف» توضح حدود التفويض

الأحداث: ماجدة حسن
عاد ملف حقوق أداء عدد من أبرز أغنيات الفنان معتز صباحي إلى الواجهة، بعد تجدد الخلاف بين الموسيقار والملحن مجاهد سيمت والفنان معتز صباحي، بالتزامن مع بيان توضيحي أصدرته شركة «البروف» حول طبيعة تعاقدها مع سيمت وحدود التفويض الممنوح لها لأداء الأعمال محل الخلاف.
وتأتي التطورات الجديدة بعد تصريحات نشرها مجاهد سيمت خلال الفترة الماضية، حملت عبارة «السرقة عيب»، اتهم فيها معتز صباحي بمواصلة أداء عدد من الأغنيات التي قام بتلحينها، رغم ما قال إنه عدم وجود تعاقد ساري أو تسوية قانونية بشأنها. وأكد سيمت أن الخلاف، من وجهة نظره، يتعلق بحقوق الملكية الفكرية وليس بخلاف شخصي، مشيراً إلى أنه سيلجأ إلى الإجراءات القانونية لحماية حقوقه.
وبحسب ما أورده سيمت في تصريحاته السابقة، تشمل الأعمال محل النزاع أغنيات «رحلة هواي»، و«صورة وصوت»، و«كمل جواي كلام الريد»، و«بيطلع منك ريدك تاني»، و«لو مرة حاولوا يبعدوك»، وهي أعمال ارتبطت بصورة وثيقة بمسيرة معتز صباحي الفنية.
ولا يُعد الخلاف جديداً؛ إذ تعود جذوره، وفق تصريحات سيمت، إلى عام 2025، عندما أعلن اتخاذ إجراءات قانونية لإيقاف أداء صباحي لهذه الأغنيات. وقال آنذاك إنه لم يكن يمانع في تجديد التعاقد وفق شروط تحفظ حقوق الطرفين، لكنه اتهم الفنان بمواصلة تقديم الأعمال في الحفلات الجماهيرية دون تسوية وضعها القانوني.
كما تحدث سيمت في تصريحات لاحقة عن محاولات للوصول إلى تسوية ودية، مشيراً إلى وجود مستحقات مالية مرتبطة بالألحان لم تتم تسويتها، ومؤكداً أن التصعيد القانوني جاء بعد تعثر تلك المحاولات.
وفي المقابل، دخلت شركة «البروف» على خط القضية ببيان توضيحي سعت من خلاله إلى تحديد طبيعة العلاقة التعاقدية المتعلقة بالأعمال محل الخلاف. وأوضحت الشركة أن الملحن والموزع الموسيقي مجاهد سيمت قدم، عبر مقطع توضيحي، تفاصيل التعاقد المبرم معها بشأن عدد من الأغنيات التي يؤديها معتز صباحي، إلى جانب تحديد نطاق التفويض الخاص بأدائها.
وأكدت «البروف» أن التفويض الممنوح لها ينحصر في الحفلات التي تنظمها الشركة، مشيرة إلى أن أي جهة أخرى تتولى تنظيم حفل لمعتز صباحي وترغب في تقديم الأغنيات المعنية مطالبة بتوفيق أوضاعها المتعلقة بحقوق الأداء مع مجاهد سيمت.
كما أوضح البيان أن بإمكان معتز صباحي توفيق أوضاعه مباشرة مع الملحن بشأن أداء الأعمال محل الخلاف، بما يضع استخدام تلك الأغنيات ضمن إطار تعاقدي واضح، وفق ما أوردته الشركة.
وتكشف التطورات الأخيرة أن القضية تتجاوز الخلاف بين فنان وملحن، لتلامس سؤالاً أوسع بشأن حقوق أصحاب الألحان والأعمال الفنية، وحدود تفويض الأداء في الحفلات، والمسؤولية القانونية للجهات المنظمة، خصوصاً مع انتقال النشاط الفني السوداني إلى ساحات عربية ودولية واتساع سوق الحفلات.
وبين اتهامات مجاهد سيمت بشأن استمرار أداء أعمال يقول إنه صاحب حقوق ألحانها، وتوضيحات «البروف» بشأن حدود التفويض الممنوح لها، يبقى ملف الأغنيات محل الخلاف مفتوحاً على أكثر من مسار، في انتظار ما قد تسفر عنه التسويات بين الأطراف أو أي إجراءات قانونية لاحقة، بينما يظل حسم الحقوق القانونية للأعمال المعنية من اختصاص الجهات والعقود والإجراءات ذات الصلة.

Exit mobile version