حرب السودان.. مرحلة تحييد الدعم والداعمين

تقرير : أمير عبدالماجد
بدأ رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أمس واثقاً من قدرة الجيش والقوات المساندة على حسم المعركة، وقال من داخل القصر الجمهوري بالخرطوم في خطاب هنأ من خلاله المواطنين بقدوم العام الجديد إن النصر قادم وسيكون حليف الشعب السوداني وان القوات المساندة والقوى السياسية التي وقفت خلف شعبها وانتصرت لقضيته تستحق الاشادة والتقدير لدورها في معركة الكرامة، وأضاف (كل من يريد الانضمام إلى صوت الوطن والحق نرحب به والمصالحة الوطنية ابوابها مشرعة)، وتابع (سنعمل جاهدين لنؤسس دولة الوطن والمواطنة ونحقق امنيات شعبنا وتطلعاته للسلام والحرية والعدالة ونحن نقف مع الشعب وثورته)، وقال (من خان وطنه وباعه لن ينتصر وكل من جرى وراء سراب الدول التي تتحدث عن اوهام لن تتحقق اماله في هذه الارض).
وكان الجيش قد انفتح في محور شمال كردفان قبل ساعات من حديث البرهان في القصر وتقدم إلى مناطق كازقيل والحمادي والرياش وهبيلا والدبيبات في الطريق الى الدلنج وكادوقلي واظهرت فيديوهات انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي جنوداً للجيش وهم يدخلون مدينة الدلنج ويفكون الحصار عنها ما يعني تأمين الطريق والتحرك نحو كادوقلي لفك حصارها وتأمين المناطق حولها، وتعاني قوات المليشيا من اشكالات في الامداد واتساع نطاق العمليات ما أوقعها في كمائن عديدة وفقاً للطرق الجديدة التي بات يعتمدها الجيش لضرب اي فزع قادم أو محاولات التفاف تقوم بها المليشيا التي ظلت منذ الطلقة الأولى تعتمد على الفزع والالتفاف في معاركها بكردفان مستفيدة من معرفتها بالمنطقة وسرعتها في الحركة وهو اسلوب يتعامل معه الجيش الان بذكاء عبر المسيرات التي تحمي ظهره وتفتك بالفزع والالتفاف وتمزق في الوقت نفسه طرق الامداد.
وكانت مصادر محلية قد أشارت إلى أن المليشيا باتت تعتمد على بعض المطارات الترابية البعيدة عن المدن لاستقبال طائرات الامداد والاخلاء بعيداً عن مطار نيالا الذي اصبح هدفاً لطيران الجيش الحربي ومسيراته.
وكان القائد العام للجيش قد ودع متحركات متجهة إلى مناطق العمليات وظهرت صوراً له وهو يتناول (شاي الصباح) في منطقة ما خلوية فجر اخر ايام العام 2025. يقول العميد م النور محمد زين العابدين إن ما يؤسس له الجيش والقوات المساندة له هنا هو العزيمة على تحرير الأرض وهذا يظهر لك في اسماء المتحركات التي تتجه إلى كردفان ودارفور وفي الاصرار على استعادة المناطق مهما كلف الأمر واعتقد ان الامور التمهيدية التي تمت قبل الانقضاض قلصت إلى حد كبيرة قدرة المليشيا على المناورة)، وأضاف (المليشيا بحكم تكوينها وتدريبها قوة هجومية لا تعرف ولا تجيد ترتيب دفاعاتها لذا فالضغط الهجومي يفقدها عادة القدرة على المدافعة والتركيز وغالباً ما يشتتها ويجعلها جزر متباعدة وهو ما بات واضحاً في العمليات التي تخوضها ضد الجيش)، وتابع (اتفق مع من يرون أن المعركة في كردفان طالت لكن ما يجب أن يعلمه الناس هنا أن المليشيا دفعت بمعظم قواتها إلى محاور كردفان باعتبارها الارتكازات المتقدمة للدفاع عن مناطقها في دارفور ومن يعيشون في تلك المناطق يعلمون أن قوات المليشيا في كثير من المناطق قليلة جداً وتسليحها خفيف وتعاني اشكالات حتى في توفير الوقود وغيرها لان ما ياتي اليهم يذهب إلى الخطوط الامامية كما ان معظمهم من الاطفال صغار السن)، وقال (وجدوا صعوبة كبيرة أمس في تجهيز متحرك فزع إلى مناطق هبيلا وغيرها.. لم يجدوا سوى الاطفال.. شحنوهم في شاحنات وارسلوهم إلى المعركة باسلحة خفيفة ودون تدريب) وأضاف (معظم هؤلاء اما قتلوا أو اسروا)، ويشير المقدم طيار م نادر العيدروس إلى أن تحديثاً طرأ على قدرات القوات الجوية ستظهر نتائجه خلال العمليات الجارية في كردفان ودارفور، ويضيف (القوات المسلحة طورت قدراتها بصورة كبيرة خلال الحرب واستطاعت بصورة جيدة اعادة بناء قدراتها وتطوير هذه القدرات لمواجهة خطر كبير مدعوم من قوى دولية واقليمية تملك المال والنفوذ وهذه نقطة مهمة جداً فالقوات التي نجحت في ترميم نفسها وتطوير قدراتها قادرة، كما أكد قائد الجيش على تحقيق النصر وسحق القوى التي تسعى لنسف الدولة السودانية وتحويلها إلى مستعمرة يقيم فيها شتات افريقيا ويعيث فيها فساداً وعلى ما أرى لا اعتقد ان الامور في كردفان ستستهلك وقتاً أكبر ومع مطلع العام الجديد سندخل معارك دارفور الكبري باذن الله وهي معارك أقل كلفة لان المليشيا في طريقها للتفكك)، وختم (الخطوة المهمة الان أن نبعد الامارات من الملف وان نحيدها ونحيد دعمها لان المليشيا وحلفائها بدون هذا الدعم لن يصمدوا).



