أخبار رئيسيةالأخبار

حراك أوروبي لتأسيس دفاع مستقل وتأمين القطب الشمالي

الأحداث – وكالات

تشهد الساحة الأوروبية خلال الأيام الأخيرة حراكًا عسكريًا ودبلوماسيًا متسارعًا يعكس توجّهًا واضحًا نحو إعادة صياغة العقيدة الدفاعية للقارة، في ظل تنامي التحديات الأمنية وتراجع الاعتماد الكامل على المظلة الأميركية.

وفي هذا السياق، دعا مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية وجريئة لتعزيز الأمن الجماعي، مؤكدًا ضرورة الشروع في تشكيل قوة عسكرية أوروبية مشتركة تكون قادرة على العمل باستقلالية عند الضرورة.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن هذه القوة المقترحة ينبغي أن تضم نحو 100 ألف جندي، لتشكّل نواة لقدرة دفاعية أوروبية متماسكة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول الأعضاء تحمّل مسؤولياتها الأمنية وعدم التهرب من واجب حماية حدود الاتحاد ومصالحه الحيوية.

وفي موازاة ذلك، كشفت وكالة بلومبرغ عن تحركات داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقودها كل من ألمانيا وبريطانيا لتعزيز الوجود العسكري للحلف في مناطق الشمال الاستراتيجي.

وبحسب التقرير، تعتزم ألمانيا طرح مقترح لنشر قوات تابعة للناتو من أجل تأمين القطب الشمالي، في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى على النفوذ والموارد في تلك المنطقة الحساسة.

كما أشارت بلومبرغ إلى وجود نقاشات متقدمة بين لندن وبرلين بشأن إمكانية نشر قوات للحلف في غرينلاند، ما يعكس توجّهًا نحو توسيع نطاق العمليات الدفاعية للناتو ليشمل مناطق أقصى الشمال.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل مؤشرًا واضحًا على دخول أوروبا مرحلة جديدة من التفكير الاستراتيجي، تقوم على تعزيز الاستقلال الدفاعي وتقاسم الأعباء الأمنية في مواجهة التحولات المتسارعة في النظام الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى