جسر جوي مكثف من الإمارات إلى إثيوبيا وسط اتهامات بإعادة إمداد الدعم السريع

كشفت بيانات لتتبع الرحلات الجوية عن تنفيذ 44 رحلة شحن من الإمارات إلى إثيوبيا خلال أغسطس وحده، في وقت تتزايد فيه الاتهامات بأن الأراضي الإثيوبية أصبحت قاعدة خلفية لإمداد قوات الدعم السريع.
ووفقاً لبيانات رصدتها منصة «كينيا أكسيس»، شاركت في الرحلات 13 طائرة شحن ثقيلة مختلفة من طراز إليوشن Il-76TD. وانطلقت 22 رحلة من قاعدة الريف الجوية، و20 من مطار العين، ورحلتان من قاعدة سويحان الجوية، بمتوسط يزيد على رحلة يومياً.
ولا تثبت بيانات الرحلات وحدها طبيعة الحمولات أو الجهة المستفيدة منها، لكنها تكتسب أهمية في ضوء تقارير وتحقيقات سابقة تناولت وجود شبكات جوية ولوجستية لنقل الأسلحة والمعدات والمقاتلين الأجانب إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وكانت تقارير دولية، بينها تحقيقات لوكالة رويترز ومعلومات مرتبطة بفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان، قد رصدت حركة طائرات شحن عبر مسارات تمر بتشاد وليبيا والصومال، وسط اتهامات باستخدامها في نقل معدات عسكرية ومقاتلين.
وتقول قوات الدعم السريع وحلفاؤها إن الأنشطة اللوجستية المنسوبة إليهم ذات طبيعة إنسانية أو تجارية مشروعة، بينما ترى السلطات السودانية أن هذه الرحلات تمثل جزءاً من جسر جوي عسكري يطيل أمد الحرب. وتنفي الإمارات تقديم دعم عسكري إلى أي من طرفي النزاع، وتؤكد التزامها بالقانون الدولي.
إضاءة |
هذه الرحلات بإمدادات عسكرية، تعنى نقل مركز الثقل اللوجستي إلى إثيوبيا سيعيد تشكيل الحرب في النيل الأزرق ووسط السودان، وليس دارفور وحدها. كما أن كثافة الرحلات قد تشير إلى بناء خط إمداد طويل الأمد، بما يقلل فرص نجاح الضغوط الدبلوماسية ويمنح الدعم السريع قدرة أكبر على تعويض خسائره ومواصلة العمليات في جبهات جديدة.

Exit mobile version