الأحداث – ماجدة حسن كشفت الفنانة السودانية “فاطمة ابراهيم حسن” الشهيرة بمروة الدولية عن نيتها الجادة في ترك الغناء واعتزاله، على أمل أن يرزقها الله بعمل آخر تستطيع من خلاله مواصلة حياتها. وأكدت مروة الدولية أنها تعيش صراعاً داخلياً متواصلاً، وتفكر باستمرار في اعتزال الغناء. وفجر تصريحها حالة من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومتحسر على تجربتها. وعلّق الشاعر والملحن هيثم عباس على الجدل الذي أعقب إعلان الفنانة مروة الدولية اعتزالها الغناء، منتقدا تكرار العبارات التي تصف الوسط الفني بعبارات مسيئة، معتبرا أن مثل هذه التصريحات تمثل إساءة عامة لكل العاملين في المجال. وقال عباس في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن ترديد عبارة أن “الوسط الفني أقذر أو أتفه الأوساط” بات ظاهرة مقلقة، مشيرا إلى أن هذه العبارات لا تمس أفرادا بعينهم بقدر ما تسيء إلى عدد كبير من الفنانين والعاملين في المجال الذين يمارسون عملهم باحترام ومهنية. وأضاف أن من يكتشف عدم قدرته على الاستمرار في الوسط الفني يمكنه الاعتزال بهدوء ودون إطلاق أحكام عامة تمس الآخرين، مؤكدا أن الوسط الفني مثل أي وسط اجتماعي آخر، يضم نماذج إيجابية وأخرى سلبية، ولا يمكن تعميم الأحكام عليه. وأشار عباس إلى أن تكرار هذه التصريحات على ألسنة بعض المنتسبين للوسط، أو حتى من خارجه، أسهم في تكوين صورة سلبية لدى الرأي العام، رغم أن كثيرا من تلك التصريحات قد تكون نتيجة ضغوط نفسية أو اجتماعية يمر بها أصحابها. وفي سياق حديثه أشاد بموقف الفنان صلاح ولي الذي أعلن اعتزاله سابقا دون أن يسيء إلى زملائه أو إلى الوسط الفني، معتبرا ذلك نموذجا لاحترام المهنة وأهلها. كما أوضح أن قرار اعتزال الفنانة مروة الدولية يظل شأنا شخصيا يرتبط بقناعاتها وظروفها الخاصة، معربا عن تمنياته لها بالتوفيق في مسيرتها المقبلة، مؤكدا أن الاعتزال ليس أمرا غريبا في تاريخ الفن السوداني، مستشهدا بتجربة الموسيقار فتحي المك الذي اعتزل الغناء في وقت سابق رغم مكانته الكبيرة في الساحة الفنية. وختم عباس حديثه بالتأكيد على أهمية احترام الوسط الفني وتقدير العاملين فيه، داعيا إلى الابتعاد عن التعميمات السلبية التي قد تسيء إلى المهنة وأهلها.