ثقافة وفنون

جدل حول قرار أسرة الشاعر سيد عبدالعزيز بمنع أداء أغنياته

الأحداث – ماجدة حسن

أثار قرار أسرة الشاعر السوداني الراحل سيد عبدالعزيز بمنع أداء وتسجيل أغنياته حالة من الجدل في الأوساط الفنية والثقافية، بين من يرى في الخطوة حمايةً للإرث، ومن يعتبرها تقييدا لتداول أعمال شكّلت جزءا أصيلا من الذاكرة الغنائية السودانية.

وبررت الأسرة قرارها باعتبارات قانونية تتعلق بحقوق المؤلف، إلا أن متابعين للشأن الثقافي يرون أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر على حركة التوثيق والتجديد الفني، خاصة أن أعمال الشاعر ظلت حاضرة في الساحة الغنائية على مدى عقود، وتناقلتها أجيال من الفنانين والجمهور.

وبحسب قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة، تمتد الحماية المالية للمصنف الأدبي طوال حياة المؤلف وخمسين عامًا بعد وفاته. وبما أن الشاعر توفي عام 1976، يذهب مختصون إلى أن مدة الحماية المالية تكون قد انقضت، ما يضع الأعمال – من الناحية القانونية – ضمن نطاق الملكية العامة، مع بقاء الحقوق الأدبية قائمة، وعلى رأسها ضرورة نسبة الأعمال إلى صاحبها وعدم تحريفها.

ويطرح القرار تساؤلات حول التوازن بين احترام حقوق الورثة، وصون الإرث الثقافي بوصفه جزءا من الوجدان العام. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الأسرة حقها في حماية إنتاج الراحل، يرى آخرون أن تداول الأغنيات وإعادة تقديمها يسهمان في إبقائها حية ومتجددة.

ويظل الملف مفتوحا للنقاش بين القانون والثقافة، في ظل أهمية الحفاظ على إرث رموز الإبداع السوداني وضمان استمراريته للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى