أخبار رئيسيةالأخبار

جبريل إبراهيم : ندخر الشركات المصرية للمشاريع الكبرى وصراع مستريحة ليس قبلياً

أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم أن ما يجري في مستريحة هو صراع داخل قبيلة واحدة وليس نزاعاً قبلياً عاماً، موضحاً أنه تنافس على زعامة قبيلة الرزيقات بين المحاميد والماهرية وفروع أخرى.

وقال إبراهيم في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري إنه لا يتوقع أن يتطور الصراع في مستريحة إلى قتال إثني، مبيناً أن المواجهات محصورة داخل قبيلة واحدة في ثلاث محليات بولاية شمال دارفور، مضيفاً أن تقدير الدولة يشير إلى أن التمرد يسعى لبسط سيطرة كاملة على إقليم دارفور، وأن الهدف ليس عرقياً بقدر ما هو إحكام السيطرة على الإقليم تمهيدًا للحديث لاحقًا عن التحكم فيه، مؤكدًا أن الدولة تدرك هذه المساعي ولن تسمح بتحقيقها.

واعتبر إبراهيم أن حديث قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» في العاصمة اليوغندية كمبالا لا يستحق التعليق، واصفاً إياه بأنه في موقف صعب بعد اعترافه بإخراجه من الخرطوم بالقوة وهزيمته واستعانته بمرتزقة، مضيفًا أن حديثه في يوغندا يمثل عبئاً عليه ولا يضيف له شيئًا، موضحا أن دارفور ليست بالكامل تحت سيطرة الدعم السريع، وأن القتال ما يزال مستمرا هناك، كما أن الوضع في كردفان مشابه، حيث تفقد المليشيا مناطق بشكل متواصل، مؤكدا أن العمليات العسكرية تتقدم غربا، متوقعا إعلان خلو كردفان من التمرد قريبا، ثم استعادة دارفور بالكامل، مشددا على أن سكان الإقليمين لا يقبلون بالدعم السريع، وأن نزوحهم من مناطقهم دليل على رفضهم له، وبالتالي فإن فصل دارفور أو كردفان غير وارد.

وفيما يتعلق بالهدنة، أوضح إبراهيم أنه لم تطرح هدنة رسمية ليتم رفضها، مشيرا إلى أن أي هدنة لا تقود إلى سلام حقيقي لا جدوى منها، خاصة بعد تجارب سابقة استخدمت لإعادة تموضع المتمردين دون تحقيق سلام، مضيفا أن لدى الحكومة رؤية قدمتها لبعض الأطراف، لكنها لا تعترف بالرباعية لوجود الإمارات ضمنها، مؤكدا أن مصر والسعودية والولايات المتحدة يمكنها مخاطبة السودان بشكل مباشر، وأن الرباعية لايمكنها.

ولفت إبراهيم إلى أن حركات سلام جوبا لم تهيمن على الحكومة ولن تهيمن على المجلس التشريعي المرتقب، موضحا أن فكرة تشكيل المجلس ما تزال قيد النقاش بين القوى السياسية والمدنية ولم تحسم بعد، وأن مطالبة أي طرف بنصيبه لا تعني السيطرة، مؤكدا أن تشكيل مجلس تشريعي خلال فترة الحرب أمر طبيعي وأفضل من غيابه.

وبشأن إعادة تكليف شركة محلية بتأهيل كوبري الحلفايا بدلًا من شركات مصرية كان هناك اتفاق مبدئي معها، قال إبراهيم إن الحكومة تفضل أن تتولى الشركات المصرية مشاريع بنية تحتية كبرى، موضحا أن مشروعي جسري الحلفايا وشمبات صغيران نسبيا، وأن الشركات المصرية تمتلك إمكانات وخبرات ضخمة بعد مشروعات الإعمار داخل مصر، مضيفا أن السودان يرغب في إسناد مشروعات طرق استراتيجية لها مثل طريق بورتسودان – أدري وطريق حلفا إلى الحدود السودانية، وهي مشاريع تُقدّر تكلفتها بمليارات الدولارات، بينما تبلغ تكلفة كوبري الحلفايا نحو 11 مليون دولار فقط، مؤكدًا أن السودان “يدخر” الشركات المصرية للمشروعات الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى