في تطور لافت يعكس تصاعد حدة الخلافات داخل مكون الرزيقات بشرق دارفور، غادر ناظر عموم قبائل الرزيقات محمود موسى مادبو مدينة الضعين متجهاً إلى جنوب السودان، عقب تعرض منزله لهجوم من عناصر مليشيا آل دقلو، وسط اتهامات بتهديده ونهب ممتلكات أسرته، وفق ما أفاد به مصدر لـ”شاهد عيان”.
مغادرة مفاجئة إلى جوبا وبحسب المصدر، غادر مادبو يوم الجمعة 27 فبراير 2026 برفقة الصافي عبدالحميد متجهاً إلى جوبا، دون الإفصاح عن وجهته النهائية بعد الوصول.
وأوضح أن المغادرة جاءت في أعقاب فقدان الناظر ثقته في عبدالرحيم دقلو، مفضلاً الصمت والابتعاد بعد سلسلة أحداث استهدفت أسرته خلال الفترة الماضية.
ثلاث حوادث مفصلية وأشار المصدر إلى أن مادبو تعرض لضغوط متصاعدة تمثلت في:
مقتل ابن شقيقه في ظروف غامضة.
اعتقال شقيقه دون توضيحات رسمية.
مداهمة منزله وترويع زوجاته ونهب مقتنيات الأسرة.
كما لفت إلى أن الناظر كان قد أبدى اعتراضه سابقاً على فرض رسوم باهظة على تجار سوق الضعين، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة خلاف إضافية.
محاولة سابقة لمغادرة دارفور وقبل شهر من هذه التطورات، كان مادبو قد قرر مغادرة ولاية شرق دارفور متجهاً إلى أوغندا للإقامة هناك، إلا أن تحركات من الإدارة الأهلية وقيادات عسكرية حالت دون سفره، وسط مخاوف من انتقاله لاحقاً إلى بورتسودان، ما أثار غضب عائلة دقلو.
اتصال من حميدتي بعد “مستريحة” وعقب مجزرة مستريحة، جرى اتصال مباشر من محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالناظر، طالباً مقابلته.
وبحسب المعلومات، تحرك مادبو من الضعين برفقة نجله الصافي محمود، والعمدة عمر خالد، والصافي عبدالحميد، ومحمد راشد، ووصلوا إلى جوبا حيث نزلوا في منزل السياسي جيمس أقوير.
مبلغ مالي وتساؤلات حول الأهداف ووفق المصدر، تم تسليم مادبو مبلغ عشرة آلاف دولار عبر أحد مستشاري حميدتي، دون توضيح طبيعة المبلغ أو الغرض منه.
وتشير المعطيات إلى أن الزيارة تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، في ظل حديث عن ضغوط لإعادة ترتيب النظارات داخل مكون الرزيقات، وطرح مقترح بفرض ثلاث نظارات لخشوم بيوت القبيلة بالقوة على مادبو، في توقيت يراه مراقبون مرتبطاً بتداعيات ما بعد أحداث مستريحة.
ويبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل صمت رسمي من جميع الأطراف حتى لحظة نشر الخبر.